يَدخُلْ، فظَنَّت أنما مَنَعَه أن يَدخُلَ ما رأَى، فهَتَكَتِ الستر وفَكَّتِ القُلبَينِ عن الصَّبيَّينِ، وقَطَعَته بَينَهُما، فانطَلَقا إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهُما يَبكيانِ، فأَخَذَه مِنهُما، وقال:"يا ثوبان، اذهَب بهذا إلى آلِ فلانٍ -أهلِ بَيتٍ بالمَدينَةِ- إنَّ هَؤُلاءِ أهلُ بَيتي، أكرَهُ اُن يأكلوا طيِّبَاتهم في حَياتِهِمُ الدُنيا، يا ثَوبانُ، اشتَرِ لِفاطِمَةَ قلادةً من عَصْبٍ وسوارَين من عاجٍ" (2) . قال أبو أحمدَ بنُ عديٍّ الحافظ (3) : حُمَيدٌ الشاميُّ هذا إنَّما أُنكِرَ عليه هذا الحديثُ، وهو حَديثُه لم أعلَمْ له غَيرَه (4) .
أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ، حدثنا ابنُ أبي عِصمَةَ، حدثنا أبو طالِب أحمدُ بنُ حُمَيدٍ قال: سأَلتُ أحمدَ بنَ حَنبَلٍ عن حُمَيدٍ الشاميِّ هذا، قال: لا أعرفه (3) . وأخبرنا أبو عبدِ الله الحافظُ وأَبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيُّ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الأُشنانِيُّ (5) قالوا: أخبرَنا أبو الحسنِ (6)
(1) قال الخطابي: إن لم تكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هي، وما أرى أن القلادة تكون منها. معالم السنن 4/ 212. وفي لسان العرب 1/ 602: وقال أبو موسى: يحتمل عندى أن الرواية إنما هي"العصَب"بفتح الصاد، وهي أطناب مفاصل الحيوانات ... ذكر لي بعض أهل اليمن أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون يتخذ منها الخرز وغير الخرز.
(2) أبو داود (4213) ، وابن عدي في الكامل 2/ 686. وأخرجه أحمد (22363) من طريق عبد الوارث بن سعيد به، وضعفه النووى في المجموع 1/ 293.
(3) الكامل لابن عدي 2/ 686.
(4) هو حميد بن أبي حميد الشامي. قال الذهبي: لا يعرف. ينظر الكلام عليه في: الجرح والتعديل 3/ 232، وتهذيب الكمال 7/ 412، وميزان الاعتدال 1/ 617. قال ابن حجر في التقريب 1/ 204: مجهول.
(5) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون، أبو بكر الأشنانى النيسابورى الصيدلانى، قال عبد الغافر: جليل، ثقة، من كبار الصالحين. وقال الذهبي: ثقة جليل، صالح عابد. توفي سنة (416 هـ) . ينظر المنتخب من السياق (177) ، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة 401 هـ-420 هـ) ص 397.
(6) في س، د، م:"الحسين".