أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ شَيبانَ البَغدادِىُّ الهَرَوِىُّ بها، أخبرَنا مُعاذُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا خَلَّادُ بنُ يَحيَى، حدثنا إبراهيمُ هو ابنُ طَهمانَ، حدثنا حُمَيدٌ مَولَى عَفراءَ، عن قَيسِ بنِ سَعدٍ، عن مُجاهِدٍ قال: جاءَنا أبو ذَرٍّ، فأَخَذَ بحَلْقَةِ البابِ، ثم قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ بأُذُنَىَّ هاتَينِ:"لا صَلاةَ بعدَ العَصرِ حَتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ، ولا بعدَ الفَجرِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، إلا بمَكَّةَ إلا بمَكَّةَ إلا بمَكَّةَ". حُمَيدٌ الأعرَجُ لَيسَ بالقَوِىِّ (1) ، ومُجاهِدٌ لا يَثبُتُ له سَماعٌ مِن أبى ذَرٍّ. وقَولُه: جاءَنا، يَعنِي: جاءَ بَلَدَنا، واللهُ أعلَمُ.
وقَد رُوِى مِن وجهٍ آخَرَ عن مُجاهِدٍ:
4475 - أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ، حدثنا محمدُ بنُ يونُسَ العُصفُرِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ موسَى الحَرَشِىُّ، حدَّثَنى اليَسَعُ بنُ طَلحَةَ القُرَشِىُّ مِن أهلِ مَكَّةَ قال: سَمِعتُ مُجاهِدًا يقولُ: بَلَغَنا أنَّ أبا ذَرٍّ قال: رأَيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [أخَذَ بحَلْقَتَىِ الكَعبَةِ] (2) يقولُ ثَلاثًا:"لا صَلاةَ بعدَ العَصرِ إلا بمَكَّةَ" (3) . اليَسَعُ بنُ طَلحَةَ قَد ضَعَّفوه (4) ، والحَديثُ مُنقَطِعٌ؛ مُجاهِدٌ
(1) حميد بن قيس أبو صفوان مولى بني أسد بن عبد العزى الأعرج. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 2/ 352، والجرح والتعديل 3/ 227، وتهذيب الكمال 7/ 384، وتهذيب التهذيب 3/ 46. قال ابن حجر في التقريب 1/ 203: ليس به بأس.
(2) ليس في: ص 2.
(3) ابن عدى في الكامل 7/ 2744. وأخرجه الفاكهى في أخبار مكة (490) من طريق اليسع به.
(4) اليسع بن طلحة المكي. ينظر الكلام عليه في: الضعفاء الصغير للبخاري ص 123، والكامل لابن عدى 7/ 2744، والمجروحين لابن حبان 3/ 145، والمغنى في الضعفاء 2/ 428، ولسان الميزان 6/ 298.