عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ قال: خَرَجَ عَلِىٌّ مِن هذا البابِ فقالَ: نِعمَ ساعَةُ الوِترِ. ثم كانَتِ الإِقامَةُ عندَ ذَلِكَ.
4585 - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا أَسيدُ بنُ عاصِمٍ، حدثنا الحسينُ بنُ حَفصٍ، عن سُفيانَ، عن عاصِمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ قال: خَرَجَ عَلِىٌّ حينَ ثَوَّبَ ابنُ النَّبّاحِ (1) فقالَ: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} . أينَ السّائلونَ عن الوِترِ؟ نِعمَ ساعَةُ الوِترِ هَذِهِ (2) .
4586 - أخبرَنا أبو الحسنِ المُقرِئُ، أخبرَنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا عمرُو بنُ مَرزوقٍ، أخبرَنا زُهَيرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصِمِ بنِ ضَمرَةَ، أنَّ قَومًا أتَوا عَليًّا فسأَلوه عن الوِترِ، فقالَ: سأَلتُم عنه أحَدًا؟ فقالوا: سأَلنا أبا موسَى فقالَ: لا وِترَ بَعدَ الأذانِ. فَقالَ: لَقَد أغرَقَ النَّزعَ (3) فأَفرَطَ في الفَتوَى، كُلُّ شَىءٍ ما بَينَكَ وبَينَ صَلاةِ الغَداةِ وِترٌ، مَتَى أوتَرتَ فحَسَنٌ (4) .
4587 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ
(1) في س:"التياح". وتقدم في (2176) .
(2) أخرجه عبد الرزاق (4630) عن سفيان به. والشافعي 1/ 144 من طريق عاصم به. وابن جرير في تفسيره 24/ 159، 160، والطبراني في الأوسط (1451) من طريق أبي عبد الرحمن به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 246: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن أبي جعفر الحفرى، وهو متروك.
(3) أغرق النازع في القوس أي: استوفي مدها، يضرب مثلا للغلو والإفراط. التاج 26/ 241 (غ ر ق) .
(4) أخرجه عبد الرزاق (4601، 4602) ، والطحاوى في شرح المشكل عقب (4499) من طريق أبي إسحاق به.