وإِنِّى لأُسَبِّحُها. أي أُداوِمُ عَلَيها، وكَذا قَولُها: وما أحدَثَ النّاسُ شَيئًا. تَعنِى المُداوَمَةَ عَلَيها (1) .
4975 - فقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ عَفّانَ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن الجُرَيرِىِّ (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن سعيدٍ الجُرَيرِىِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شَقيقٍ قال: قُلتُ لِعائشَةَ - رضي الله عنها: هَل كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الضُّحَى؟ قالَت: لا، إلَّا أن يَجِىءَ مِن مَغيبِهِ (2) . لَفظُ حَديثِ ابنِ مَطَرٍ. رَواه مسلمٌ في"الصحيح". عن يَحيَى بنِ يَحيَى (3) .
وفِي هذا إثباتُ فِعلِها إذا جاءَ مِن مَغيبِه، ورُوِىَ في ذَلِكَ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ (4) وكَعبِ بنِ مالكٍ (5) ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ورُوّينا فيما مَضَى عن مُعاذَةَ عن عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلّيها أربَعًا، ويَزيدُ ما شاءَ (6) . وفِي كُلِّ ذَلِكَ دِلالَةٌ على صِحَّةِ ما ذَكَرنا مِنَ التّأويلِ.
(1) قال الذهبي 2/ 980: اللفظ لا يحتمل هذا التأويل.
(2) أخرجه أبو داود (1292) ، والنسائي (2184) ، وابن حبان (2527) من طريق يزيد بن زريع به. وأحمد (25829) ، وابن خزيمة عقب (1230) ، وفى (2132) من طريق الجريرى به.
(3) مسلم (717/ 75) .
(4) أخرجه الطبراني في الأوسط (2724) .
(5) هو جزء من حديث توبة كعب بن مالك، ينظر ما سيأتى في (7851، 10402، 13407، 15110، 17928) .
(6) تقدم تخريجه في (4961، 4962) .