قالت: قال رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"فَضْلُ (1) الصَّلاةِ التي يُستاكُ لها على الصَّلاةِ التي لا يُستاكُ لها سبعينَ (2) ضِعفًا" (3) .
وهذا الحديثُ أحَدُ ما يُخافُ أن يَكونَ مِن تَدليساتِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ يَسارٍ (4) ، وأَنَّه لم يَسمَعْه مِنَ الزُّهرِيِّ. وقد رواه مُعاويَةُ بنُ يَحيَى الصَّدَفِيُّ عن الزُّهرِيُّ (5) ، وليس بالقَوِيِّ (6) .
وروِى مِن وجهٍ آخَرَ عن عُروةَ عن عائشةَ، ومِن وجهٍ آخَرَ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ، وكِلاهُما ضَعيفٌ:
(1) في م:"تفضل".
(2) قال السيوطى في الحاوى للفتاوى 2/ 272: قال الطيبى في شرح المشكاة في حديث:"فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا": قوله:"سبعين"مفعول مطلق أو ظرف، أي تفضل مقدار سبعين.
(3) الحاكم 1/ 145، 146، وصححه ووافقه الذهبي، وأحمد (26340) . وأخرجه ابن خزيمة (137) ، والمصنف في الشعب (2773) من طريق محمد بن يحيى به، وضعفه النووى في المجموع 1/ 325. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 4/ 12.
(4) هو محمد بن إسحاق بن يسار المدنى، صاحب المغازى. ينظر الكلام عليه في: سير أعلام النبلاء 7/ 33، وتهذيب الكمال 24/ 405، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص 168، وتهذيب التهذيب 9/ 308. قال ابن حجر في التقريب 2/ 144: صدوق يدلس.
(5) أخرجه البزار (502 - كشف) ، وأبو يعلى (4738) ، وابن عدي في الكامل 6/ 2395، والمصنف في الشعب (2774) من طريق معاوية به.
(6) هو معاوية بن يحيى الصدفى، أبو روح الشامى الدمشقى. ينظر الكلام عليه في: الجرح والتعديل 8/ 384، والكامل لابن عدي 6/ 2395، وتهذيب الكمال 28/ 221، وميزان الاعتدال 4/ 138، وتهذيب التهذيب 10/ 219. قال ابن حجر في التقريب 2/ 261: ضعيف.