أربَعينَ، فقالَ:"أتَرضَونَ أن تَكونوا رُبُعَ أهلِ الجَنَّةِ؟". قالوا: نَعَم. قال:"أتَرضَونَ أن تَكونوا ثُلُثَ أهلِ الجَنَّةِ؟". قالوا: نَعَم. قال:"فوالَّذِى نَفسِى بيَدِه إنِّي لأرجو أن تَكونوا نِصفَ أهلِ الجَنَّةِ؛ وذلكَ أن الجَنَّةَ لا يَدخُلُها إلا نَفسٌ مُسلِمَةٌ، وما أنتُم في الشِّركِ إلَّا كالشَّعَرَةِ البَيضاءِ في جِلدِ الثَّورِ الأسوَدِ، أو كالشَّعَرَةِ السَّوداءِ في جِلدِ الثَّورِ الأحمَرِ" (1) . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في"الصحيح"مِن حَديثِ غُندَرٍ عن شُعبَةَ (2) .
5687 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا حُسَينُ بنُ حَسَنِ بنِ مُهاجِرٍ ومُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ قالا: حدثنا هارونُ بنُ سعيدٍ الأيلِىُّ، حدثنا ابنُ وهبٍ قال: حَدَّثَنِى أبو صَخرٍ، عن شَريكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي نَمِرٍ، عن كُرَيبٍ مَولَى ابنِ عباسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، أنَّه ماتَ ابنٌ له بقُدَيدٍ (3) أو بعُسفانَ، فقالَ: يا كُرَيبُ، انظُرْ ما اجتَمَعَ له مِنَ النّاسِ. قال: فخَرَجتُ فإِذا ناسٌ له قَدِ اجتَمَعوا، فأَخبَرتُه فقالَ: [تقولُ: هُم] (4) أربَعونَ؟ قُلتُ: نَعَم. قال: اخرُجوا به؛ فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"ما مِن رَجُلٍ مُسلِمٍ يَموتُ فيَقومُ على"
(1) الطيالسي (322) ، ومن طريقه الترمذي (2547) . وأخرجه أحمد (3661) ، وابن ماجه (4283) من طريق شعبة به. والبخاري (6642) ، ومسلم (221/ 376، 378) من طريق أبى إسحاق به.
(2) البخاري (6528) ، ومسلم (221/ 377) .
(3) قُديد: واد من أودية الحجاز يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو من 125 كيلا. ينظر المعالم الجغرافية ص 250.
(4) في م:"يقول وهم".