ابنُ إسماعيلَ التِّرمِذِىُّ، حدثنا أيّوبُ بنُ سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، حَدَّثَنِى أبو بكرِ ابنُ أبى أُوَيسٍ، عن سُلَيمانَ يَعنِى ابنَ بلالٍ قال: قال يَحيَى يَعنِى ابنَ سعيدٍ، أخبرَنِى حَفصُ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ أنَسِ بنِ مالكٍ الأنصارِىُّ، أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: كان المَسجِدُ في زَمانِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَسقوفًا على جُذوعٍ مِن نَخلٍ، فكانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا خَطَبَ يَقومُ إلَى جِذعٍ، فلَمّا صُنِعَ المِنبَرُ كان عَلَيه، فسَمِعْنا لِذَلِكَ الجِذعِ صَوتًا كَصَوتِ العِشارِ (1) ، حَتَّى جاءَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فوَضَعَ يَدَه عَلَيها فسَكَنَتْ (2) . رَواه البخاريُّ في"الصحيح"عن إسماعيلَ بنِ أبي أوَيسٍ عن أخيه أبى بكرٍ (3) .
5763 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ محمدٍ وإِسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ قالا: حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا عبدُ العَزيزِ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبيه، أنَّ نَفَرًا جاءوا إلَى سَهلِ بنِ سَعدٍ قَد تَمارَوْا في المِنبَرِ مِن أىِّ عودٍ هوَ. فقالَ: أمَا واللَّهِ إنِّي لأَعرِفُ مِن أىِّ عودٍ هو، ومَن عَمِلَه، ورأَيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أوَّلَ يَومٍ جَلَسَ عَلَيه. قال: فقُلتُ له: يا أبا عباسٍ، فحَدِّثنا. فقالَ: أرسَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى امرأَةٍ. قال أبو حازِمٍ: إنَّه لَيُسَمّيَها (4) يَومَئذٍ:"انظُرِى غُلامَكِ النَّجّارَ يَعمَلْ لِى أعوادًا أُكَلِّمُ (5) "
(1) العشار: الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة. فتح الباري 3/ 62.
(2) المصنف في الاعتقاد ص 361، وفيه:"حبيب"بدل"خنب". وأخرجه البخاري (918) من طريق يحيى بن سعيد به.
(3) البخاري (3585) .
(4) في س:"لم يسمها"، وفي م:"لسماها".
(5) في م، وفي حاشية الأصل:"لأكلم".