جابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ الخُراسانِيُّ، عن مَولًى لامرأَتِه أُمِّ عثمانَ قال: سَمِعتُ عَليًّا - رضي الله عنه - على المِنبَرِ يقولُ: إذا كان يَومُ الجُمُعَةِ غَدَتِ الشَّياطينُ براياتِها إلَى الأسواقِ يأخُذونَ النّاسَ بالرَّبائثِ (1) ويُذَكِّرونَهُمُ الحَوائجَ ويُثَبِّطونَهُم عن الجُمُعَةِ، وتَغدو المَلائكَةُ براياتِها إلَى أبوابِ المَساجِدِ يَكتُبونَ على رَجُلٍ السّاعَةَ التي جاءَ فيها، فُلانٌ جاءَ مِن ساعَةٍ، فُلانٌ مِن ساعَتَينِ. فإِذا الرَّجُلُ جَلَسَ مَجلِسًا يَستَمكِنُ فيه مِنَ الاستِماعِ والنَّظَرِ وأَنصَتَ ولَم يَلغُ كان له كِفلانِ (2) مِنَ الأجرِ، وإِذا جَلَسَ (3) مَجلِسًا فنأَى وأَنصَتَ ولَم يَلغُ كان له كِفلٌ (4) مِنَ الأجرِ، ومَن جَلَسَ مَجلِسًا يَستَمكِنُ فيه مِنَ الاستِماعِ والنَّظَرِ فلَغا ولَم يُنصِتْ كان عَلَيه كِفلانِ - أو قال: كِفلٌ - مِن وِزرٍ، ومَن قال لأخيه يَومَ الجُمُعَةِ: صَهْ. فقَد لَغا، ومَن لَغا فلَيسَ له مِن جُمُعَتِه شَىءٌ. ثُمَّ يقولُ في آخِرِ ذَلِكَ: قَد سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقولُ ذَلِكَ (5) . أخرَجَه أبو داودَ في كِتابِ"السنن" (6) .
5901 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابن أبي إسحاقَ المُزَكِّى وغَيرُه قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا
(1) الربائث: جمع رَبِيثة، وهى الأمر الذي يحبس الإنسان عن مَهامِّه. النهاية 2/ 182.
(2) الكِفْل بالكسر: الحظ والنصيب. النهاية 4/ 192.
(3) بعده في م:"فيه".
(4) في س:"كفلان".
(5) أخرجه أحمد (719) من طريق عطاء به. وقال الذهبي 3/ 1149: الخراساني صاحب تدليس، وهنا قد دلس عن مجهول.
(6) أبو داود (1051) . وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (230) .