ثُمَّ رَكَعَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَركَعَ، ثُمَّ أنصَتَ إذا خَرَجَ إمامُه حَتَّى يُصَلِّىَ، كانَت كَفّارَةً لما بَينَها وبَينَ الجُمُعَةِ التي كانَت قَبلَها". يقولُ أبو هريرةَ: وثَلاثَةُ أيّامٍ زيادَةٌ، إنَّ اللَّهَ قَد جَعَلَ الحَسَنَةَ بعَشرِ أمثالِها (1) ."
6026 - أخبرَنا أبو زَكَريّا (2) ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى وغَيرُه قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ السَّبّاقِ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ:"يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، إنَّ هَذا يَومٌ جَعَلَه اللَّهُ عيدًا لِلمُسلِمينَ، فاغتَسِلوا، ومَن كان عِندَه طيبٌ فلا يَضُرُّه أن يَمَسَّ مِنه، وعَلَيكُم بالسِّواكِ" (3) . هَذا هو الصحيحُ مُرسَلٌ.
وقَد رُوِىَ مَوصولًا ولا يَصِحُّ وصْلُه:
6027 - أخبَرَناه القاضِى أبو عُمَرَ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ محمدٍ (4) ، حدثنا
(1) المصنف في الصغرى (641) ، والشعب (2987) ، وفضائل الأوقات (268) ، والحاكم 1/ 283. وأخرجه ابن خزيمة (1762) من طريق إسماعيل بن إبراهيم به. وأحمد (11768) ، وأبو داود (343) من طريق ابن إسحاق به. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (331) .
(2) في ص 3:"بكر".
(3) المصنف في المعرفة (1802) ، والشافعي 1/ 196، 197، ومالك 1/ 165، ومن طريقه ابن وهب في موطئه (217) ، وابن أبي شيبة (5052) .
(4) محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم أبو عمر القاضي البسطامى، قال عبد الغافر: الإمام البارع إمام أهل خراسان ومقدم الشافعية في عصره. وقال الذهبي: وعظ مدة ثم تصدر للإفادة والفتيا، وولى القضاء فأظهر المحدثون من الفرح ألوانًا. توفى سنة (408 هـ) . تاريخ بغداد 2/ 247، والمنتخب من السياق (2) ، وسير أعلام النبلاء 17/ 320.