6431 - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ العَنبَرِىُّ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلَمةَ، حدثنا الحُسَينُ بنُ مَنصورٍ ومُحَمَّدُ بنُ رافِعٍ قالا: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن فاطِمَةَ بنتِ المُنذِرِ، عن أسماءَ بنتِ أبى بكرٍ قالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فدَخَلتُ على عائشةَ -رضي الله عنها- وهِىَ تُصَلِّى، فقُلتُ: ما شأنُ النّاسِ يُصَلّونَ؟ فأَشارَت برأسِها إلَى السَّماءِ، فقُلتُ: آيَةٌ؟ فقالَت: نَعَم. فأَطالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- القيامَ جِدًّا حَتَى تَجَلَّانِى الغَشْىُ (1) ، فأَخَذتُ قِربَةً مِن ماءٍ إلَى جَنبِى، فجَعَلتُ أصُبُّ على رأسِى الماءَ، فانصَرَفَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وقَد تَجَلَّتِ الشَّمسُ، فخَطَبَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- النّاسَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال:"أمّا بَعدُ، ما مِن شَيءٍ توعَدونَه لَم أكُنْ رأَيتُه إلَّا قَد رأَيتُه في مَقامِى هَذا، حَتَّى الجَنَّةُ والنّارُ، وِإنَّه قَد أوحِىَ إلَىَّ أنكُم تُفتَنونَ في القُبورِ قَريبًا -أو: مِثلَ- فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجّالِ". لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت أسماءُ"يُؤتَى أحَدُكُم فيُقالُ له: ما عِلمُكَ بهَذا الرَّجُلِ؟ فأَمّا المُؤمِنُ-أوِ: الموقِنُ- فيَقولُ: هو محمدٌ، هو رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جاءَنا بالبَيناتِ والهُدَى، فأَجَبنا واتَّبَعنا. ثلاثَ مَرّاتٍ، فيقالُ له: قَد كُنّا نَعلَمُ أنَّكَ كُنتَ [تُؤمِنُ به] (2) فنَمْ صالِحًا. وأَمّا المُنافِقُ- أوِ: المُرتابُ (3) "لا أدرِى أىَّ ذَلِكَ قالَت أسماءُ"فيقولُ: لا أدرِى سَمِعتُ النّاسَ يَقولونَ شَيئًا فقُلتُ" (4) . قال أبو الفَضلِ (5) : وهَذا لَفظُ حَديثِ
(1) الغشى: طرف من الإغماء، والمراد به هنا الحالة القريبة منه. فتح البارى 1/ 183.
(2) في س:"مؤمنًا".
(3) بعده في م:"فيقول".
(4) أخرجه أحمد (26925) عن ابن نمير به. وتقدم في (3466) .
(5) هو أحمد بن سلمة الراوى عن الحسين.