تَسجُدُ هذه السّاعَةَ؟ فقالَ: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إذا رأَيتُم آيَةً فاسجُدوا". وأَىُّ آيَةٍ أعظَمُ مِن ذَهابِ أزواجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ لَفظُ حَديثِ الرُّوذْبارِىِّ. وَفِى رِوايَةِ القاضِى قال: سَمِعْنا صَوتًا بالمَدينَةِ، فقالَ لِىَ ابنُ عباسٍ: يا عِكرِمَةُ انظُرْ ما هَذا الصَوتُ. قال: فذَهَبتُ فوَجَدتُ صَفيَّةَ بنتَ حُيَىٍّ امرأَةَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَد توُفيَت. قال: فجِئتُ إلَى ابنِ عباسٍ فوَجَدتُه ساجِدًا ولما تَطلُعِ الشَّمسُ، فقُلتُ له: سُبحانَ اللهِ تَسجُدُ ولَم تَطلُعِ الشَّمسُ بَعدُ؟ ! فقالَ: يا لا أُمَّ لَكَ، ألَيسَ قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إذا رأَيتُم آيَةً فاسجُدوا"؟ ! فأَىُّ آيَةٍ أعظَمُ مِن أن يَخرُجنَ أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ مِن بَينِ أظهُرِنا ونَحنُ أحياءٌ (1) ؟
6451 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أَسيدُ بنُ عاصِمٍ، حدثنا الحُسَينُ بنُ حَفصٍ، عن سُفيانَ، عن حَبيبٍ يَعنِى ابنَ حَسّانَ، عن الشَّعبِى، عن عَلقَمَةَ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: إذا سَمِعتُم هادًّا (2) مِنَ السَّماءِ فافزَعوا إلَى الصَّلاةِ (3) .
(1) أبو داود (1197) . وأخرجه الترمذى (3891) من طريق يحيى بن كثير به. وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الذهبي 3/ 1269: إبراهيم واه.
(2) الهدَّةُ: صَوتُ ما يَقَع من السماء. الفائق 3/ 218.
(3) أخرجه ابن عدى في الكامل 2/ 811 من طريق حبيب به مرفوعًا. وابن أبى شيبة (8395) من قول علقمة بمعناه.