ولا نارٍ". زادَ هارونُ:"ولا يُمشَى بَينَ يَدَيها" (1) ."
قال الشيخُ: يُريدُ به واللهُ أعلَمُ: ولا يُمشَي بَينَ يَدَيها بنارٍ كما لا تُتْبَعُ بنارٍ (2) .
6733 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ، حدثنا المُعتَمِرُ قال: قَرأتُ على فُضيلِ بنِ مَيسَرَةَ، عن أبي حَريزٍ، أنَّ أبا بُردَة حَدَّثَه قال: أوصَى أبو موسَى حينَ حَضَرَه المَوتُ قال: إذا انطَلَقتُم بجِنازَتِي فأَسرِعوا بىَ المَشىَ، ولا تَتْبَعونِي بمِجمَرٍ (3) ، ولا تَجعَلُنَّ على لَحدِى شَيئًا يَحولُ بَينِى وبَينَ التُّرابِ، ولا تَجعَلُنَّ على قَبرِي بناءً، وأُشهِدُكُم أنِّي بَرِىءٌ مِن كُلِّ حالِقَةٍ أو سالِقَةٍ أو خارِقَةٍ (4) . قالوا له: سَمِعتَ فيه شَيئًا؟ قال: نَعَم مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- (5) .
قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وفِي وصيَّةِ عائشةَ (6) وعُبادَةَ بنِ الصّامِتِ (7)
(1) أبو داود (3171) . وأخرجه أحمد (10831) من طريق عبد الصمد به.
(2) قال الذهبى 3/ 1326: هذا خلاف ظاهره، ولا يصح، ففيه مجهولان.
(3) المجمر: الآلة التي يوقد فيها الطيب. ينظر شرح سنن ابن ماجه 1/ 107.
(4) الحالقة: التى تحلق شعرها، والسالقة: التى تصرخ عند المصيبة، والسلق والصلق: الصوت الشديد، والخارقة: التى تخرق ثوبها. الفائق في غريب الحديث 1/ 306.
(5) أخرجه أحمد (19547) ، وابن ماجه (1487) من طريق المعتمر به. قال البوصيرى في مصباح الزجاجة (529) : هذا إسناد حسن.
(6) ينظر طبقات ابن سعد 8/ 74، ومصنف ابن أبى شيبة (11275) .
(7) ينظر الزهد لهناد (785) ، ووصايا العلماء لابن زبر ص 49، 50، والشعب للمصنف (9683) .