عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ، أنَّها سأَلَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أو قالَت: سُئلَ- عن هذه الآيَةِ: {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: 24] . قال:"إنَّ في هَذا المالِ حَقًّا سِوَى الزَّكاةِ". وتَلا هذه الآيَةَ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} (1) [البقرة: 177] . فهَذا حَديثٌ يُعرَفُ بأَبِى حَمزَةَ مَيمونٍ الأعوَرِ كوفِىٌّ، وقَد جَرَحَه أحمدُ بنُ حَنبَلٍ يَحيَى بنُ مَعينٍ فمَن بَعدَهُما مِن حُفّاظِ الحَديثِ (2) .
والَّذِى يَرويه أصحابُنا في التَّعاليقِ:"لَيسَ في المالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ" (3) فلَستُ أحفَظُ فيه إسنادًا، والَّذِى رُوىَ (4) فى مَعناه ما قَدَّمتُ ذِكرَه. واللهُ أعلَمُ.
(1) أخرجه الدارمى (1677) ، والترمذى (659) من طريق شريك به. وقال الترمذى: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف.
(2) ينظر العلل ومعرفة الرجال 3/ 124 (4528) ، وتاريخ يحيى بن معين 3/ 546 (2668 - رواية الدورى) . وتقدم فى (3408) .
(3) أخرجه ابن ماجه (1789) من طريق شريك كالإسناد السابق، وذكر الشيخ شاكر أن هذا خطأ قديم في بعض نسخ ابن ماجه. ينظر التعليق على تفسير الطبرى 3/ 343.
(4) فى م:"رويت".