قال: وكانَ يُؤتَى إلَيهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيَقبَلونَه مِنهُم، وكُنّا نُؤمَرُ أن نُخرِجَه قَبلَ أن نَخرُجَ إلَى الصّلاةِ. فأَمَرَهُم رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن يَقسِموه بَينَهُم، ويَقولُ:"أغنوهُم عن طَوافِ هَذا اليَومِ" (1) . وأبو مَعشَرٍ هَذا نَجيحٌ السِّندِيُّ المَدينِيُّ غَيرُه أوثَقُ مِنه (2) ، وحَديثُ ابنِ عباسٍ في هَذا البابِ وقَد مَضَى ذِكرُه (3) .
7815 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ البَزّازُ، حدثنا يَحيَى بنُ الرَّبيعِ، حدثنا سفيانُ، عن جَعفَرِ بنِ بُرقانَ قال: أتانا كِتابُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ -رضي الله عنه-: تَصَدَّقوا قَبلَ الصَّلاةِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14، 15] . وقولوا كما قال أبوكُم: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] ، وقولوا كما قال نوحٌ: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [هود: 47] . وقولوا كما قال إبراهيمُ: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 82] ، وقولوا كما قال موسَى: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16] . وقولوا كما قال ذو النّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ
(1) أخرجه ابن عدى في الكامل 7/ 2519، وليس عنده: فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقسموه بينهم.
والحاكم في معرفة علوم الحديث ص 131 من طريق أبي معشر به، وليس عنده: وكان يؤتى بالزبيب والأقط فيقبلونه. وعنده أيضًا: صاعًا من زبيب.
(2) نجيح بن عبد الرحمن السندى أبو معشر. ينظر الكلام عليه في التاريخ الكبير 8/ 114، والجرح والتعدبل 8/ 493، 494، وتهذيب الكمال 29/ 231، وسير أعلام النبلاء 7/ 435. وقال ابن حجر في التقريب 2/ 298: ضعيف.
(3) تقدم في (7767) .