لا يُعطِى حَقَّها، ومِن حَقِّها حَلَبُها يَومَ ورْدِها، إلّا وهِىَ تُجمَعُ له يَومَ القيامَةِ لا يَفقِدُ مِنها فصيلًا واحِدًا، ثُمَّ يُبطَحُ لَها بقاع قَرقَرٍ تَطؤُه بأَخفافِها، وتَعَضُّه بأَفواهِها، كُلّما مَرَّ عليه آخِرُها رَجَعَ عَلَيه أوَّلُها في يَومٍ كان مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سنةٍ حَتَّى يُقضَى بَينَ النّاسِ، فيرَى سَبيلَه إمّا إلَى الجَنَّةِ وإمّا إلَى النّارِ". وذَكَرَ الحديثَ (1) . رَواه مسلمٌ في"الصحيح"عن يونُسَ بنِ عبدِ الأعلَى (2) ، وكَذَلِكَ رَواه حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ عن زَيدِ بنِ أسلَمَ (3) . ورَواه سُهَيلُ بنُ أبي صالِحٍ عن أبيه فقالَ في الحديثِ:"ما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها". ولَم يَذكُرِ اللَّفظَ في الحَلَبِ (4) ."
7864 - ورَواه أبو عُمَرَ الغُدَانِيُّ عن أبي هريرةَ بمَعناه فيمَن لا يُؤَدِّي حَقَّها، فقيلَ له: وما حَقُّ الإِبِلِ يا أبا هُرَيرَةَ؟ قال: تُعطى الكَريمَةَ، وتَمنَحُ الغَزيرَةَ، وتُفقِرُ الظَّهرَ (5) ، وتُطرِقُ الفَحلَ، وتَسقِى اللَّبَنَ. أَخبَرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ المَحبوبِيُّ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسعودٍ، حدثنا يَزيدُ ابنُ هارونَ، حدثنا شُعبَةُ، عن قَتادَةَ، عن أبي عُمَرَ الغُدَانِيِّ، عن أبي هريرةَ. فذَكَرَه، واللَّفظُ مُختَلِفٌ، إلَّا ما نَقَلتُه مِن لَفظِ أبي هُرَيرَةَ (6) . وهَذِه الرِّوايَةُ قَد
(1) المصنف في الشعب (3302) . وأخرجه أبو داود (1659) من طريق هشام بن سعد به.
(2) مسلم (987/ 25) .
(3) تقدم في (7493، 7607) .
(4) تقدم في (7305) .
(5) إفقار الظهر: إعارته للركوب. معالم السنن 2/ 75.
(6) الحاكم 1/ 403. وأخرجه أحمد (10351) ، وأبو داود (1660) ، وابن خزيمة (2322) من طريق يزيد بن هارون به. والنسائي (2441) من طريق قتادة به دون قول أبي هريرة الأخير. وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1462) .