حَدَّثَه، أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ الَّذِى يُفطِرُ (1) في رَمَضانَ أن يَصومَ يَومًا مَكانَه (2) .
ورَواه أيضًا عبدُ الجَبّارِ بنُ عُمَرَ الأيلِيُّ عن الزُّهرِيِّ ولَيسَ بالقَوِيِّ (3) :
8136 - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا سعيدُ بنُ أبى مَريَمَ، أخبرَنا عبدُ الجَبّارِ بنُ عُمَرَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبي هريرةَ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَنتِفُ شَعَرَ رأسِه ويَدُقُّ صَدرَه ويَقولُ: هَلَكَ الأبعَدُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَلاكًا ماذا؟". قال: إنِّي وقَعتُ على أهلِى اليَومَ. وذَلِكَ في رَمَضانَ، قال:"هَل عِندكَ رَقَبَةٌ تُعتِقُها؟". قال: لا. فقالَ:"فهَل تَستَطيعُ صيامَ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ؟". قال: لا. قال:"فهَل تَستَطيعُ إطعامَ سِتّينَ مِسكينًا". قال: لا. ثُمَّ انصَرَفَ الرَّجُلُ، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ النّاسِ بعَرَقٍ عَظيمٍ فيه صَدَقَةُ مالِه، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أينَ السّائلُ؟". قالوا: قَدِ انصَرَفَ. فقال:"عليَّ به". فجاءَه الرَّجُلُ فقالَ:"خُذْ هَذا فتَصَدَّقْ به كَفّارَةً لما صَنَعْتَ". قال: يا رسولَ اللَّهِ، أعَلَى أحوَجَ مِنِّى وأَهلِ بَيتِى؟ والَّذِى نَفسِى بيَدِه ما بَينَ لابَتَيها أحوَجُ مِنِّى ومِن أهلِ بَيتِى. قال: فضَحِكَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَت نَواجِذُه قال:"فكُلْ"
(1) بعده في م:"يوما".
(2) أخرجه الدارقطني 2/ 210 من طريق ابن أبي أويس به.
(3) هو عبد الجبار بن عمر الأيلى، أبو عمر الأموى، مولى عثمان بن عفان. ينظر الكلام عليه في: الضعفاء الكبير للعقيلى 3/ 86، والجرح والتعديل 6/ 31، والمجروحين لابن حبان 2/ 158، والكامل لابن عدى 5/ 1961، وتهذيب الكمال 16/ 388، وقال ابن حجر في التقريب 1/ 466: ضعيف.