عُسفانَ وقُدَيدٍ (1) ، فأَفطَرَ وأَفطَرَ المُسلِمونَ مَعَه، فلَم يَصوموا بَقيَّةَ رَمَضانَ شَيئًا. قال الزُّهرِيُّ: وكانَ الفِطرُ آخِرَ الأمرَينِ؛ وإِنَّما يُؤخَذُ مِن أمرِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الآخِرُ فالآخِرُ. قال الزُّهرِيُّ: فصَبَّحَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيلَةً خَلَت مِن رَمَضانَ (2) . رَواه البخاريُّ في"الصحيح"عن مَحمودِ بنِ غَيلانَ عن عبدِ الرَّزّاقِ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ رافِعٍ (3) .
8223 - أخبرَنا أبو عليٍّ الرّوذبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ النُّفَيلِيُّ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ يَعقوبَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا أبو شُعَيبٍ عبدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الحَرّانِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ النُّفَيلِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الحَميدِ (4) المَدَنِيُّ قال: سَمِعتُ حَمزَةَ بنَ محمدِ بنِ حَمزَةَ بنِ عمرٍو الأسلَمِيَّ يَذكُرُ، أنَّ أباه أخبَرَه، عن جَدِّه حَمزَةَ بنِ عمرٍو قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ إنِّي صاحِبُ ظَهرٍ أُعالِجُه، أُسافِرُ عَلَيه وأَكريه، وإنَّه رُبَّما صادَفَنِي هَذا الشَّهرُ - يَعنِي شَهرَ رَمَضانَ - وأَنا أجِدُ القوَّةَ وأَنا شابٌّ، وأَجِدُنِي أن أصومَ يا رسولَ اللهِ أهْوَنُ عليَّ مِنْ أنْ أُؤَخِّرَه فيَكونَ دَينًا، أفأَصومُ يا رسولَ اللهِ
(1) قديد: واد كبير من أودية الحجاز التهامية، يأخذ أعلى مساقط مياهه من حرة"ذَرَة"فيسمى أعلاه ستارة وأسفله قديدا، يقطع الطريق من مكة إلى المدينة على نحو من 125 كيلا ثم يصب في البحر عند القضيمة. المعالم الجغرافية ص 249. وينظر معجم البلدان 4/ 42.
(2) أخرجه أحمد (3089) ، وعبد بن حميد (644 - منتخب) من طريق عبد الرزاق به، وليس عند أحمد قول الزهري.
(3) البخاري (4276) ، ومسلم (1113/. . .) .
(4) في حاشية الأصل:"بخطه: عبد المجيد". وينظر التعليق الآتي عقب تخريج الحديث.