494 -أخبرَناه أبو سَهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ المِهرانِيُّ (1) ، أخبرَنا حامِدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّه المُذَكِّرُ، حدثنا يَحيَى بنُ عبدِ اللَّه بنِ ماهانَ الهَمذَانِيُّ الكَرابيسِيُّ. وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو عِمرانَ موسَى بنُ سعيدٍ الحَنظَلِيُّ بهَمَذانَ، حدثنا يَحيَى بنُ عبدِ اللَّه بنِ ماهانَ الكَرابيسِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بنُ غَسَّانَ الجُعفِيُّ، حدثنا مَعنُ بنُ عيسَى، حدثنا مالِكُ بنُ أنَسٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرَجِ، عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالَ قائمًا مِن جُرحٍ كان بمَأبِضِهِ (2) .
قال الإمامُ أحمدُ (3) رحِمه الله تعالَى: وقَد قيلَ: كانَتِ العَرَبُ تَستَشفِى لِوَجَعِ الصُّلبِ بالبَولِ قائمًا. فلعلَّه كان به إذ ذاكَ وجَعُ الصُّلبِ، وقَد ذكَره الشافعيُّ رحِمه الله تعالَى بمَعناه (4) ، وقيل: إنَّما فعَلَ ذلكَ لأنَّه لم يَجِدْ لِلقُعودِ مَكانًا أو مَوضعًا، والله أعلَمُ (5) .
(1) في ب:"المهرجانى". وهو أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو سهل المهرانى المزكى، سمع أبا بكر النجاد ببغداد وحامدًا الرفاء، روى عنه المصنف، توفى سنة (420 هـ) تقريبا. ينظر تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة 401 هـ-420 هـ) ص 493.
(2) المَأبض: هو باطن الركبة. ينظر النهاية 1/ 15، 4/ 88.
والحديث عند الحاكم 1/ 182، وقال: حديث صحيح، تفرد به حماد بن غسان، ورواته كلهم ثقات. وقال الذهبي معلقا عليه: حماد ضعفه الدارقطني. وقال في المختصر 1/ 110: هذا منكر.
(3) هو المصنف، وقد أورد هذا الكلام بنصه في المعرفة 1/ 197. وقد تكررت هذه الصيغة في الكتاب مقصودا بها المصنف.
(4) عزاه ابن حجر في الفتح 1/ 330 للشافعى وأحمد، ولعله ذكر أحمد اعتمادًا على ما جاء في السياق
السابق من قول ناقل السنن: (قال الإمام أحمد) فظنه ابن حجر الإمام أحمد بن حنبل، فذكره مع الشافعي. وكذلك فإن البيهقى إنما عزاه للشافعى فقط، والله أعلم.
(5) ينظر المعرفة 1/ 197، وفتح البارى 1/ 330.