مَعَ الأنبياءِ ما كانوا فإِذا قُبِضَتِ الأنبياءُ ورُفِعوا رُفِعَت مَعَهُم، أو هِىَ إلَى يَومِ القيامَةِ؟ قال:"لا، بَل هِىَ إلَى يَومِ القيامَةِ". قال: قُلتُ: فأَخبِرنِى في أىِّ شَهرِ رَمَضانَ هِىَ؟ قال:"الْتَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ والعَشرِ الأُوَلِ". ثُمَّ حَدَّثَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وحَدَّثَ، فاهتَبَلتُ غَفلَتَه فقُلتُ (1) : يا نَبِىَّ اللهِ، أخبِرنِى في أىِّ عَشرٍ هِىَ؟ قال:"الْتَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ، ولا تَسأَلْنِى عن شَىءٍ بَعدَ هَذا". ثُمَّ حَدَّثَ وحَدَّثَ، فاهتَبَلتُ غَفلَتَه فقُلتُ: أقسَمتُ عَلَيكَ يا رسولَ اللهِ بحَقِّى عَلَيكَ لَتُحَدِّثَنِّى في أىِّ العَشرِ هِىَ؟ فغَضِبَ علىَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَضَبًا ما غَضِبَ علىَّ مِن قَبلُ ولا بَعدُ، ثُمَّ قال:"الْتَمِسوها في السَّبعِ الأواخِرِ، ولا تَسأَلْنِى عن شَىءٍ بَعدُ" (2) .
8601 - وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ إبراهيمَ بنِ مُعاويَةَ النَّيسابورِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ مُسلِمٍ ابنُ وارَةَ، حَدَّثَنِى سعيدُ بنُ أبى مَريَمَ، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن أبي إسحاقَ الهَمْدانِىِّ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قال: سُئلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَنا أسمَعُ عن لَيلَةِ القَدرِ، فقالَ:"هِىَ في كُلِّ رَمَضانٍ" (3) .
ورَواه سفيانُ وشُعبَةُ عن أبي إسحاقَ مَوقوفًا على ابنِ عُمَرَ لَم يَرفَعاه إلى
(1) قال أبو عبيد في غريب الحديث 4/ 36: مثل قولك: تحينت غفلته واغتنمتها، واحتلت لها حتى وجدتها.
(2) أخرجه أحمد (21499) ، والنسائي في الكبرى (3427) ، وابن خزيمة (2170) من طريق عكرمة به. وقال الهيثمي في المجمع 3/ 177: ومرثد هذا لم يرو عنه غير أبيه مالك وبقية رجاله ثقات.
(3) أخرجه أبو داود (1387) من طريق ابن أبي مريم به. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (296) .