أبي طالِبٍ - رضي الله عنه - مِن سِعايتِه (1) ، فقالَ له النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"بم أهلَلتَ يا علىُّ؟". قال: بما أهَلَّ به النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -. قال:"فأَهدِ، ثُمَّ امكُث حَرامًا كما أنتَ". قال: فأَهدَى له علىٌّ هَديًا. قال: فقالَ سُراقَةُ بنُ مالكٍ: مُتعَتُنا هذه يا رسولَ الله لِعامِنا هَذا أم لِلأبَدِ؟ قال:"لا، بَل لِلأبَدِ" (2) . أخرَجاه في"الصحيح"مِن حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ (3) .
8759 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ الله محمدُ بنُ يَعقوبَ الحافظُ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا أبو عُمَيسٍ قال: سَمِعتُ قَيسَ بنَ مُسلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ، عن أبي موسَى - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِى إلَى اليَمَنِ. قال: فوافَقتُه في العامِ الَّذِى حَجَّ فيه، فقالَ لِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا موسَى، كَيفَ قُلتَ حينَ أحرَمتَ؟". قال: قُلتُ: إهلالٌ كإهلالِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -. فقالَ:"هَل سُقتَ هَديًا؟". قُلتُ: لا. قال:"فانطَلِقْ فطُفْ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروَةِ، ثُمَّ أحِلَّ". فانطَلَقتُ فطُفتُ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروَةِ، ثُمَّ عَمَدتُ إلَى نِسوَةٍ مِن آلِ قَيسٍ - يَعنِى عَمّاتِه - فمَشَطنَ رأسِى بالغِسلِ (4) ، فلَمَّا كان بَعدَ ذَلِكَ في إمارَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَدِمتُ حاجًّا، فبَينا أنا أُحَدِّثُ النّاسَ عِندَ البَيتِ بما أمَرَنِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءَ (5) رَجُلٌ فقالَ: دونَكَ أيُّها الرَّجُلُ بحَديثِكَ؛ فإِنَّكَ لا تَدرِى ما أحدَثَ أميرُ
(1) السعاية: أن يُستسعى العبد لسيده، وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساع عليهم وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة. غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 120. وينظر ما سيأتي في (21413) .
(2) تقدم في (8690) . وسيأتي في (9079) .
(3) البخاري (1557، 2506، 4352، 7367) ، ومسلم (1216/ 141) .
(4) الغسل بالكسر ما يُغسل به من خطمى وغيره. النهاية 3/ 368.
(5) في م:"قدم".