عليٍّ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ أحمدُ بنُ شُعَيبٍ الفَقيهُ بمِصرَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَيمونٍ الإسكَندَرانِىُّ، حدثنا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدثنا الأوزاعِىُّ، حَدَّثَنى يَحيَى بنُ أبى كَثيرٍ. فذَكَرَه. وقالَ: في حَجَّةِ الوَداعِ (1) . فإِن كان قَولُه: حدثنا الأوزاعِىُّ. مَحفوظًا صارَ الحَديثُ جَيِّدًا.
8852 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِىُّ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ الشَّرْقِىِّ، حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى وأبو الأزهَرِ وحَمدانُ السُّلَمِىُّ قالوا: حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ وعَبدُ العَزيزِ بنُ أبى رَوّادٍ، عن نافِعٍ قال: خَرَجَ ابنُ عُمَرَ يُريدُ الحَجَّ زَمَنَ نَزَلَ الحَجّاجُ بابنِ الزُّبَيرِ، فقيلَ له: إنَّ النّاسَ كائنٌ بَينَهُم قِتالٌ وإِنّا نَخافُ أن يَصُدّوكَ. فقالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] إذَن أصنَعَ كما صَنَعَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أُشهِدُكُم أنَّى قَد أوجَبتُ عُمرَةً. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إذا كان بظَهرِ البَيداءِ قال: ما شأنُ الحَجِّ والعُمرَةِ إلَّا واحدًا، أُشهِدُكُم أنِّى قَد أوجَبتُ حَجًّا مَعَ عُمرَتِى. وأَهدَى هَديًا اشتَراه بقُدَيدٍ (2) ، فانطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فطافَ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروَةِ ولَم يَزِدْ على ذَلِكَ، ولَم يَنحَرْ، ولَم يَحلِقْ، ولَم يُقَصِّرْ، ولَم يَحلِلْ مِن شَىءٍ كان حَرُمَ مِنه، حَتَّى إذا كان يَومُ النَّحرِ نَحَرَ وحَلَقَ، ثُمَّ رأَى أن قَد قَضَى طَوافَه
(1) الحاكم 1/ 467، وصححه. وفي مطبوعته:"بمصر ثنا محمد بن أبي كثير عن سلمة عن أبي هريرة". وأخرجه ابن خزيمة (2903) عن محمد بن عبد اللَّه بن ميمون به. والنسائي في الكبرى (4128) ، وابن ماجه (3133) من طريق الوليد به.
(2) قديد: واد من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو من 125 كيلا. ينظر المعالم الجغرافية ص 249.