عبدُ الرَّحمَنِ بنُ بشرِ بنِ الحَكَمِ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن سُفيانَ بنِ سعيدٍ الثَّورِىِّ، عن بُكَيرِ بنِ عَطاءٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَعْمَرَ الدِّيلِىِّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"الحَجُّ عَرَفاتٌ، الحَجُّ عَرَفاتٌ، فإن أدرَكَ لَيلَةَ جَمعٍ قَبلَ أن يَطلُعَ الفَجرُ فقَد أدرَكَ، أيّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أيّامٍ، فمَن تَعَجَّلَ في يَومَينِ فلا إثمَ عَلَيه، ومَن تأخَّرَ فلا إثمَ عَلَيه" (1) . قال سفيانُ بنُ عُيَينَةَ: قُلتُ لِسُفيانَ الثَّورِىِّ: لَيسَ عِندَكُم بالكوفَةِ حَديثٌ أشرَفَ ولا أحسَنَ مِن هَذا.
9542 - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الشَّيبانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا زَكَريّا يَعنِى ابنَ أبى زائدَةَ، عن عامِرٍ قال: حَدَّثَنِى عُروَةُ بنُ مُضَرِّسِ بنِ أوَسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لأمٍ أنَّه حَجَّ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأدرَكَ النّاسَ وهُم بجَمْعٍ، فانطَلَقَ إلَى عَرَفاتٍ لَيلًا، فأفاضَ مِنها ثُمَّ رَجَعَ إلَى جَمْعٍ، فأتَى رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللهِ أتعَبتُ نَفسِى وأنضَيتُ (2) راحِلَتِى، فهَل لِى مَن حَجٍّ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَن صَلَّى معنا صَلاةَ الغَداةِ، ووَقَفَ معنا حَتَّى نُفيضَ، وقَد أتَى عَرَفاتٍ قَبلَ ذَلِكَ لَيلًا أو نَهارًا فقَد تَمَّ حَجُّه وقَضَى تَفَثَه" (3) .
(1) المصنف في المعرفة (3121) . وأخرجه الترمذي (890) من طريق ابن عيينة به. وأحمد (18774) ، وأبو داود (1949) ، والنسائي (3044) ، وابن ماجه (3015) ، وابن خزيمة (2822) ، وابن حبان (3892) من طريق سفيان الثوري به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي في (9769، 9901) .
(2) في ص 4، م:"أنصبت". وأنضى راحلته: أهزلها. ينظر النهاية 5/ 72.
(3) أخرجه أحمد (16208) ، والترمذي (891) ، والنسائي (3039) ، وابن خزيمة (2820، 2821) من طريق زكريا به. وصححه الألباني في صحيح النسائي (2845) .