ابنُ الحَمّامِىِّ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سَلمانَ الفَقيهُ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ
ابنُ إسحاقَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصارِىُّ، حَدَّثَنِي حُمَيدٌ الطَّويلُ،
عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: كان ابن لأُمِّ سُلَيمٍ يُقالُ له: أبو عُمَيرٍ، كان النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
رُبَّما مازَحَه إذا دَخَلَ على أُمِّ سُلَيمٍ، فدَخَلَ يَومًا فوَجَدَه حَزينًا فقالَ:"ما لأبِى"
عُمَيرٍ حَزينٌ؟". قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ماتَ نُغَيرُه (1) الَّذِى كان يَلعَبُ به. جَعَلَ"
النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ:"أبا عُمَيبر، ما فعَلَ النُّغَيرُ؟" (2) .
10088 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ وأبو بكرِ ابنُ
الحَسَنِ القاضِى بنَيسابورَ قالا: أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حَدَّثَنَا
إسحاقُ بنُ الحَسَنِ الحَربِيُّ، حَدَّثَنَا عَفّانُ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيدٍ قال: سَمِعتُ
داودَ بنَ أبى هِندٍ يُحَدِّثُ في بَيتِ هِشامِ بنِ عُروةَ، عن عَطاءٍ، أن عائشةَ - رضي الله عنها -
أُهدِىَ لها طَيرٌ أو ظَبيٌ في الحَرَمِ، فأرسَلَته، فقالَ يَومَئذٍ هِشامٌ: ما عِلمُ ابنِ أبى
رَباحٍ؟ ! كان أميرُ المؤمِنينَ - يَعنِى عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ - بمَكَّةَ تِسعَ سِنينَ وأصحابُ
رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقدَمونَ فيَرَونَها في الأقفاصِ؛ القبارى واليَعاقيبَ (3) .
(1) فى ص 4 ومختصر الذهبى 1961:"نُغَره".
(2) أخرجه أحمد (12957) من طريق الأنصارى به. والنسائي في الكبرى (10164) من طريق حمد به.
وسياتى فى (21209) .
(3) القبارى: بضم القاف وتشديد الباء الموحّدة واحدة القُبَّر، وهو ضرب من الطير يشبه الحمرة.
واليعاقيب: جمع يعقوب وهو ذكر الحَجَل. ينظر حياة الحيوان الكبرى للدميرى 2/ 196، 437.
والخبر أخرجه ابن أبى خيثمة في تاريخه (578) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه 40/ 404،
والفاكهى في أخبار مكة (2250) من طريق حماد به ليس عندهم ذكر عائشة. وعند الفاكهى: حماد
ابن زيد قال: قيل الشام. وعنده: الدباسى. بدلًا من: اليعاقيب.