ابنُ سَلَمةَ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عبدِ المَجيدِ
الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عن أبى قِلابَةَ، عن أبى المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ
حُصَينٍ قال: بَينَما رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سَفَرٍ وامرأَةٌ مِنَ الأنصارِ على ناقَةٍ لها،
فضَجِرَت فلَعَنَتها، فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَلُّوا عَنها وعَرُّوها، فإِنَّها مَلعونَةٌ".
قال: فكانَ لا يأويها (1) أحَدٌ (2) . رَواه مسلمٌ فى"الصحيح"عن ابنِ أبى عُمَرَ
عن عبدِ الوَهَّابِ (3) .
ورَواه حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن أيُّوبَ قال في الحَديثِ:"ضَعوا عَنها فإنَّها مَلعونَةٌ".
فوَضَعوا عَنها. قال عِمرانُ: كأنِّى أنظُرُ إلَيها ناقَةً ورقاءَ (4) .
10428 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْرانَ،
أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ الواسِطِيُّ،
حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا سُلَيمانُ التَّيمِيُّ، عن أبى عثمانَ، عن أبى بَرزَةَ
الأسلَمِىِّ قال: بَينَما جاريَةٌ على راحِلَةٍ - أو بَعيرٍ - عَلَيها بَعضُ مَتاعِ القَومِ بَينَ
جَبَلَينِ، فتَضايَقَ بها الجَبَلُ، فأتَى رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأبصَرَته، فجَعَلَت تَقولُ:
حَلْ (5) اللَّهُمَّ العَنْه، حَلْ اللَّهُمَّ العَنْه. فقالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَن صاحِبُ الجاريَةِ؟"
(1) كذا ضبطت في الأصل وكتب فوقها: كذا.
(2) المصنّف في المعرفة (6144) . وأخرجه أحمد (19859) من طريق أيوب بنحوه. والنسائى فى
الكبرى (8816) ، وابن حبان (5740) من طريق أبى قلابة بنحوه.
(3) مسلم (81/ 2595) .
(4) ورقاء: لونها بين السواد والغبرة. غريب الحديث لابن الجوزى 2/ 465.
والحديث أخرجه أبو داود (2561) ، وابن حبان (5741) من طريق حماد به.
(5) حل: زجر للناقة على النهوض والانبعاث. مشارق الأنوار 1/ 195.