النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي بالناسِ، فدَخَلَ أعمَى فتَرَدَّى في بئرٍ كانَت في المَسجِدِ، فضَحِكَ طَوائفُ مِمَّن كان خَلفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في صَلاتِهِم، فلمَّا سَلَّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ مَن كان ضَحِكَ أن يُعيدَ وُضوءَه ويُعيدَ صَلاتَه (1) .
وقَد رواه أبو حَنيفَةَ عن مَنصورِ بنِ زاذانَ عن الحسنِ عن مَعبَدٍ الجُهَنِيِّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُرسَلًا (2) . وخالَفَه غَيلانُ بنُ جَريرٍ (3) فرواه عن مَنصورِ بنِ زاذانَ عن محمدِ بنِ سيرينَ عن مَعبَدٍ (4) . ومَعبَدٌ هذا لا صُحبَةَ له، وهو أوَّلُ مَن تكَلَّمَ في القَدَرِ بالبَصرَةِ (5) . ورواه هُشَيمٌ عن مَنصورٍ عن ابنِ سيرينَ مُرسَلًا (6) .
689 -وأَمّا حَديثُ إبراهيمَ فأَخبَرَنا أبو بكرِ بنُ الحارِثِ الفقيهُ، أخبرَنا عليّ بنُ عمرَ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ النَّيسابورِيُّ، حدثنا عليّ بنُ حَربٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، حدثنا الأعمَشُ، عن إبراهيمَ قال: [جاءَ رجلٌ] (7) ضَريرُ
(1) أخرجه الدارقطني 1/ 165 من طريق هشام به.
(2) مسند أبي حنيفة لأبى نعيم ص 222، 223، وجامع المسانيد للخوارزمى 1/ 247، 248. وأخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 1027، والدارقطنى 1/ 167، والمصنف في الخلافيات (727) من طريق أبي حنيفة به.
(3) كذا في النسخ، والصواب:"جامع". وهو كذلك في مصادر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 23/ 128.
(4) أخرجه الدارقطني 1/ 167، والمصنف في الخلافيات (729) من طريق غيلان بن جامع به.
(5) هو معبد الجهنى البصرى. ينظر الكلام عليه في: المجروحين 3/ 35، وتهذيب الكمال 28/ 244، وميزان الاعتدال 4/ 141، وتهذيب التهذيب 10/ 225. قال ابن حجر في التقريب 2/ 262: صدوق مبتدع.
(6) أخرجه الدارقطني 1/ 167، 168، والمصنف في الخلافيات (730) من طريق هشيم به.
(7) في س:"دخل".