عن سَهلِ بنِ أبى حَثمَةَ أنَّه أخبَرَه أن زَيدَ بنَ ثابِتٍ كان يقولُ: كان النّاسُ فى
عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- يَتَبايَعونَ الثمارَ، فإِذا جَدَّ (1) النّاسُ وحَضَرَ تَقاضيهِم قال
المُبتاعُ: إنَّه أصابَ الثَّمَرَ العَفَنُ الدَّمَانُ، أصابَه مُراقٌ، أصابَه قُشامٌ. عاهاتٌ
يَحتَجّونَ بها. والقُشامُ شَىءٌ يُصيبُه حَتَّى لا يُرطِبَ قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-
لَمّا كَثُرَت (2) عِندَه الخُصومَةُ في ذَلِكَ:" [فإِمّا لا فلا] (3) تَبايَعوا حَتَّى يَبدوَ صَلاحُ"
الثَّمرِ (4) ". كالمَشورَةِ يُشيرُ بها لِكَثرَةِ خُصومَتِهِم. قال: وقالَ أبو الزِّنادِ"
وأخبَرَنِى خارِجَةُ بنُ زَيدٍ (5) ، أن زَيدَ بنَ ثابِتٍ لَم يَكُنْ يَبيعُ ثِمارَ أموالِه حَتَّى
تَطلُعَ الثُّرَيّا فيَتَبَيَّنَ الأحمَرُ مِنَ الأصفَرِ (6) . أخرَجَه البخارىُّ فى"الصحيح"
فقالَ: وقالَ اللَّيثُ: عن أبى الزِّنادِ. فذَكَرَه وقالَ: مُراضٌ. بَدَلَ مُراقٌ (7) . قال
الأصمَعِيُّ (8) : الدَّمَانُ أنَّ تَنشَقَّ النَّخلَةُ أوَّلَ ما يَبدو قَلبُها عن عَفَنٍ وسَوادٍ.
قال: والقُشامُ أن يَنتَقِصَ (9) ثَمَرُ النَّخلِ قَبلَ أن يَصيرَ بَلَحًا. والمُراضُ: اسمٌ
(1) الجَدُّ بالفتح: صرام النخل. وجدّه يجدّه جدًّا كالجِداد والجَداد، وقيل الجِداد بمهملتين: قطع النخل
خاصة، وبمعجمتين قطع جميع الثمار على جهة العموم، وقيل هما سواء. التاج 7/ 475 (ج د د) .
(2) فى الأصل:"أُكثِرت"وفى حاشيتها:"كذا في متن الأصل".
(3) فى الأصل، س، م:"فإما فلا". وكتب في حاشية الأصل:"فإما لا فلا، هذا هو المعروف".
(4) كتب فوقها في الأصل:"بخطه صح". وفى الحاشية:"الثمرة".
(5) كتب فوقها في الأصل:"بخطه خ ر". وفى الحاشية:"بن زيد بن ثابت ص".
(6) أخرجه الطحاوى في شرح المعانى 4/ 28، وأبو عوانة (5041) عن محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم بالإسناد الأول. وأبو داود (3372) من طريق يونس بالإسناد الأول.
(7) البخاري (2193) .
(8) ينظر تهذيب اللغة 8/ 337، 14/ 146، 147.
(9) كتب عليه في الأصل:"كذا"وفى الحاشية:"بخطه: ينتقض".