قَضَى في مِثلِ هذا أن الخَراجَ بالضَّمانِ. فعَجَّلتُ إلَى عُمَرَ فأخبَرتُه ما أخبرَنِى
عُروَةُ عن عائشةَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ عُمَرُ: فما أيسَرَ علىَّ مِن قَضاءٍ
قَضَيتُه اللهُ يَعلَمُ أنِّى لَم أُرِدْ فيه إلَّا الحَقَّ، فبَلَغَتنِى فيه سُنَّةٌ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
فأرُدُّ قَضاءَ عُمَرَ وأُنفِذُ سُنَّةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فراحَ إلَيه عُروَةُ فقَضَى لِى أن آخُذَ
الخَراجَ مِنَ الَّذِى قَضَى به علىَّ لَه (1) .
وبِهَذا المَعنَى رَواه مُسلِمُ بنُ خالِدٍ الزَّنجِىُّ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيه
عن عائشةَ:
10846 -[أنبأ أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، ثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ
يعقوبَ، ثنا يحيى بنُ محمدٍ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مسلمُ بنُ خالدٍ، عن هشامِ بنِ
عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ] (2) أن رَجُلًا اشتَرَى غُلامًا في زَمَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وبِه
عَيبٌ لَم يَعلَمْ به فاستَغَلَّه ثُمَّ عَلِمَ العَيبَ فرَدَّه، فخاصَمَه إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا
رسولَ اللهِ إنَّه استَغَلَّه مُنذُ زَمانٍ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الغَلَّةُ بالضَّمانِ" (3) .
وكَذَلِكَ رَواه يَحيَى بنُ يَحيَى عن مُسلِمِ بنِ خالِدٍ، إلَّا إنَّه قال:"الخَراجُ"
بالضَّمانِ" (4) . وكَذَلِكَ رَواه أبو داودَ في كِتابِ"السنن"عن إبراهيمَ بنِ"
(1) المصنف في المعرفة (3482) . والشافعى في الرسالة (1232) . وقال الذهبى 4/ 2088: مخلد فيه لين.
(2) سقط من: م.
(3) المصنف في الصغرى (1910) ، والحاكم 2/ 15 وصححه. وأخرجه أحمد (24514) ، وابن ماجه (2243) ، وابن حبان (4927) من طريق مسلم بن خالد به.
(4) أخرجه الحاكم 2/ 14، 15، وعنه المصنف في المعرفة (3479) من طريق يحيى بن يحيى.