محمدُ بنُ الحُسَينِ الفارِسِىُّ، أخبرَنا الحُسَينُ بنُ إسماعيلَ، حدثنا سعيدُ بنُ
يَحيَى الأُمَوِىُّ، حدثنا عيسَى بنُ يونُسَ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ أبى زيادٍ، حدثنا
أبو نَجيحٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أنَّه قال: إنَّ الَّذِى يأكُلُ كِراءَ بُيوتِ مَكَّةَ إنَّما
يأكُلُ في بَطنِه نارًا (1) .
كَذَلِكَ رَواه محمدُ بنُ رَبيعَةَ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبى زيادٍ بهَذا اللَّفظِ مَوقوفًا
على عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (2) .
11297 - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا أبو الجَوّابِ، حدثنا
سفيانُ، عن عُمَرَ (3) بنِ سعيدٍ، عن عثمانَ بنِ أبى سُلَيمانَ، عن عَلقَمَةَ بنِ نَضلَةَ
الكِنانِيِّ قال: كانَت بُيوتُ مَكَّةَ تُدعَى السَّوائبَ، لَم تُبَعْ رِباعُها في زَمَنِ
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا أبى بكرٍ ولا عُمَرَ، مَنِ احتاجَ سَكَنَ، ومَنِ استَغنَى
أسكَنَ (4) . هذا مُنقَطِعٌ. وفيه إخبارٌ عن عادَتِهِم الكَريمَةِ في إسكانِهِم ما استَغنَوا
عنه مِن بُيوتِهِم، وقَد أخبَرَ مَن كان أعلَمَ بشأنِ مَكَّةَ مِنه عن جَرَيانِ الإِرثِ
والبَيعِ فيها، واللهُ أعلمُ.
(1) أخرجه الدارقطني 3/ 57 عن الحسين به. وابن أبي شيبة (14886) من طريق عيسى به.
(2) أخرجه الفاكهى في أخبار مكة (2052) من طريق محمَّد بن ربيعة به.
(3) في س:"عمرو". وينظر سير أعلام النبلاء 14/ 290.
(4) أخرجه ابن ماجه (3107) من طريق عمر بن سعيد به. وفي الزوائد: إسناده صحيح على شرط
مسلم - يعنى إلى علقمة - وإلا فالخبر منقطع لأنَّ علقمة معدود في صغار التابعين. وليس لعلقمة بن
نضلة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في بقية الكتب.