عن طاوُسٍ قال: إن أقَرَّ المَريضُ لِوارِثٍ أو لِغَيرِ وارِثٍ جازَ (1) .
وبَلَغَنِى عن أبى يَحيَى السّاجِىِّ أنَه قال: رُوِىَ عن الحَسَنِ وعَطاءٍ وعُمَرَ بنِ
عبدِ العَزيزِ أن إقرارَه جائزٌ (2) .
قال البخاريُّ: وقالَ الحَسَنُ: أحَقُّ ما يُصَدَّقُ به الرَّجُلُ آخِرُ يَومٍ مِنَ
الدُّنيا وأوَّلُ يَومٍ مِنَ الآخِرَةِ. قال البخاريُّ: وأوصَى رافِعُ بنُ خَديجٍ ألا
تُكشَفَ الفَزاريَّة عَمّا أُغلِقَ عَلَيه بابُها. قال: وقالَ بَعضُ النّاسِ: لا يَجوزُ
إقرارُه؛ لِسوءِ الظَّنِّ [به للورثةِ] (3) ، وقَد قال النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-:"إيّاكُم والظَّن، فإِنَّ الظَنَّ"
أكذَبُ الحديثِ". ولا يَحِل مالُ المُسلِمينَ؛ لِقَولِ النَّبِىِّ -صلي الله عليه وسلم-:"آيَةُ المُنافِقِ؛ إذا
اؤتُمِنَ خانَ". وقالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} "
[النساء: 58] فلَم يَخُصَّ وارِثًا ولا غَيرَه (4) .
11568 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ
(1) أخرجه ابن أبى شيبة (21016) من طريق ليث، دون ذكر المرض.
(2) ذكره المصنف في الصغرى (2095) ، والبخارى تعليقًا قبل (2749) . وقول الحسن أسنده ابن
حجر في تغليق التعليق 3/ 417، 418، وقول عطاء أخرجه ابن أبى شيبة فى (21020) بإسناده
عن ابن جريج عنه بلفظ"لا يجوز إقرار المريض بالدين". وفى (21021) عن قيس بن سعد عن
عطاء بلفظ:"فى رجل أقرَّ لوارث بدين قال: جائز". وينظر تغليق التعليق 3/ 417.
(3) فى الأصل، س، ص 5، ص 6، ز:"للورثة"، وفى م."بالورثة". والمثبت من حاشية الأصل،
وهو موافق لما في البخارى.
(4) البخارى قبل (2749) وفيه ما تَصَدَّق. مكان: ما يُصَدَّق. وينظر تغليق التعليق 3/ 418.