" [أهرِيقُوا مَا فِيها] (1) واكسِروا قُدورَهما". فقامَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ فقالَ: نُهَريقُ ما فيها ونَغسِلُها؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أو ذَلِكَ" (2) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن أبى عاصِمٍ عن يَزيدَ بنِ أبى عُبَيدٍ (3) .
وكأنَّه - صلى الله عليه وسلم - حَسِبَها لا يُنتَفَعُ بها وقَد طُبخَ فيها المُحَرَّمُ، فأمَرَ بكَسرِها، فلَمّا أُخبِرَ أن فيها مَنفَعَةً مُباحَةً تَرَكَ كَسرَها، واللَّهُ أعلمُ.
وأمّا الَّذِى يَروونَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه - في تَوليَتِهِم بَيعَ الخَمرِ، فهو مَذكورٌ في كِتابِ الجِزيَةِ بإِسنادٍ مُنقَطِع في إنكارِ عُمَرَ - صلى الله عليه وسلم - على مَن خَلَطَ أثمانَ الخَمرِ والخِنزيرِ بمالِ الفَىءِ، وتأويلُ سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ قَولَ عُمَرَ - رضي الله عنه - بتَخليَتِهِم و (4) بَيعَها، ولَيسَ في ذَلِكَ إذنٌ مِن عُمَرَ في تَوليَتِهِم بَيعَها (5) .
(1) فى الأصل، س، ص 6، ز:"أهرقوا". وفى حاشية الأصل:"بخطه: اهرقوا ما فيها".
(2) أخرجه مسلم 3/ 1539 (1802/ 33) ، وابن ماجه (3195) من طريق يزيد بنحوه. وسيأتى فى (19483) .
(3) البخارى (2477) .
(4) فى م:"من".
(5) سيأتى فى (18772) .