أبى نُعَيمٍ (1) .
11690 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارمىُّ، حدثنا علىُّ بنُ المَدينِى، حدثنا سفيانُ قال: قال إبراهيمُ بنُ مَيسَرَةَ: سَمِعتُ عمرَو بنَ الشَّريدِ يقولُ: وضَعَ المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ يَدَه هذه على مَنكِبِى هذا أو هذا، فانطَلَقتُ مَعَه حَتَّى أتَينا سَعدًا فجَلَسنا إلَيه، فجاءَ أبو رافِعٍ فقالَ لِلمِسوَرِ: ألَا تأمُرُ هذا أن يَشتَرِىَ مِنِّى بَيتَىَّ اللَّذَينِ مِن دارِه؟ فقالَ له سَعدٌ: واللَّهِ لا أزيدُكَ على أربَعِمِائَةِ دينارٍ إمّا مُقَطَّعَةً وإِمّا مُنَجَّمَةً (2) . فقالَ أبو رافِعٍ: سُبحانَ اللَّهِ! لَقَد مَنَعتُهُما مِن خَمسِمِائَةٍ نَقدًا، فلَولا أنَّى سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"الجارُ أحَقُّ بسَقَبِه". ما بعتُكَ (3) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن علىِّ بنِ المَدينِىِّ، وأخرَجَه أيضًا مِن حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ عن إبراهيمَ بنِ مَيسَرَةَ بمَعناه (4) .
وفِى سياقِ هذه القَصَّةِ دَلالَةٌ على أن الخَبَرَ ورَدَ في غَيرِ الشُّفعَةِ، وأنَّه إنَّما أرادَ به أنَّه أحَقُّ بأن يُعرَضَ عَلَيه مِن غَيرِهِ.
(1) البخارى (6980) .
(2) تنجيم الدين: هو أن يقرر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة، مشاهرة أو مساناة. النهاية 5/ 24.
(3) المصنف في الصغرى (2118) . وأخرجه الحميدى (552) ، وأحمد (23871) عن سفيان مطولًا ومختصرًا. وابن حبان (5181) من طريق ابن ميسرة بنحوه.
(4) البخارى (6977، 2258) .