قال البخاريُّ في التَّرجَمَةِ: وقالَ الحَكَمُ: لَم أسمَعْ أحَدًا كَرِهَ أجرَ المُعَلِّمِ. قال: ولَم يَرَ ابنُ سِيرينَ بأجرِ المُعَلِّمِ بأسًا (1) .
قال الشيخُ: ورُوِّينا عن عَطاءٍ وأبِى قِلابَةَ أنَّهُما كانا لا يَرَيانِ بتَعليمِ الغِلمانِ بالأجرِ بأسًا (2) ، وعن الحَسَنِ رَحِمَه اللَّهُ قال: إذا قاطَعَ المُعَلِّمُ ولَم يَعدِلْ كُتِبَ مِنَ الظَّلَمَةِ (3) .
11791 - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ رَجاءٍ الأديبُ، حدثنا أبو محمدٍ يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ موسَى الحُلْوانىُّ أبو جَعفَرٍ، حدثنا موسَى بنُ خاقانَ وفَضلُ بنُ عِمرانَ الأعرَجُ قالا: حدثنا علىُّ بنُ عاصِمٍ قال: أخبرَنِى داودُ بنُ أبى هِندٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: لَم يَكُن لأُناسٍ مِن أُسارَى بَدرٍ فِداءٌ، فجَعَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِداءَهُم أن يُعَلِّموا أولادَ الأنصارِ الكِتابَةَ. قال: فجاءَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ يَبكِى يَومًا إلَى أبيه، فقالَ له أبوه: ما شأنُكَ؟ قال: ضَرَبَنِى مُعَلِّمِى. قال: الخَبيثُ يَطلُبُ بِذَحْلِ (4) بَدرٍ، واللَّهِ لا تأتيه أبَدًا (5) .
(1) البخارى قبل (2276) .
(2) ينظر سنن سعيد بن منصور (106 - تفسير) ، وابن أبى شية (21104، 21107) .
(3) أخرجه سعيد بن منصور (107 - تفسير) ، وابن أبى الدنيا في كتاب العيال (355) .
(4) الذَّحْل: الحقد والعداوة. مختار الصحاح 226 (ذ ح ل) .
(5) أخرجه أحمد (2216) عن على بن عاصم به. قال الذهبي 5/ 2256: على واهٍ، والخبر منكر، وما أقل ما كانت الكتابة في قريش.