وتَصَدَّقَ (1) بها على الفُقَراءِ والمَساكينِ وابنِ السَّبيلِ وفِى سَبيلِ اللَّهِ والرِّقابِ، ولا جُناحَ على مَن ولِيَها أن يأكُلَ مِنها بالمَعروفِ ويُطعِمَ مِنها غَيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه، ثُمَّ أوصى به إلَى حَفصَةَ بنتِ عُمَرَ، ثُمَّ إلَى الأكابِرِ مِن آلِ عُمَرَ (2) .
قال الشَّافِعِيُّ في كِتابِ البَحيرَةِ: أخبرَنِي غَيرُ واحِدٍ مِن آلِ عُمَرَ وآلِ عليٍّ أن عُمَرَ ولِيَ صَدَقَتَه حَتَّى ماتَ وجَعَلَها بَعدَه إلَى حَفصَةَ، وأن عَليًّا ولِى صَدَقَتَه حَتَّى ماتَ، ووَليَها بَعدَه حَسَنُ بنُ عليٍّ، وأنَّ فاطِمَةَ بنتَ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وليَت صَدَقَتَها حَتَّى ماتَت، وبَلَغَنِى عن غَيرِ واحِدٍ مِنَ الأنصارِ، أنَّه ولِى صَدَقَتَه حَتَّى ماتَ (3) . قال في القَديمِ: ووَلِى الزُّبَيرُ صَدَقَتَه حَتَّى قَبَضَه اللهُ، ووَلِى عمرُو بنُ العاصِ صَدَقَتَه حَتَّى قَبَضَه اللهُ، ووَلِى المِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ صَدَقَتَه حَتَّى قَبَضَه اللَّهُ.
12025 - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ صاعِدٍ، حَدَّثَنَا عمرُو بنُ عليٍّ، حَدَّثَنَا مُعتَمِرُ بنُ سُلَيمانَ، عن عيسَى بنِ المُسَيَّبِ، عن القاسِمِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: فُرغَ مِن أربَعٍ؛ مِنَ الخَلقِ والخُلُقِ والرِّزقِ والأجَلِ، فلَيسَ أحَدٌ أكسَبَ مِن أحَدٍ، والصَّدَقَةُ جائزَةٌ، قُبِضَت أو لَم تُقبَضْ (4) .
(1) في حاشية الأصل:"بخطه: ويتصدق".
(2) تقدم في (12008) .
(3) الشافعي 4/ 59. وهو في كتاب الأحباس، ولم نجده في كتاب البحيرة والسائبة.
(4) الدارقطنى 4/ 200. وأخرجه الطبرانى (8953) من طريق معتمر به. وابن أبى شيبة (20389) من طريق عيسى بن المسيب مقتصرًا على الشاهد.