أمانَتُه كَيَومِ دُفِعَت إلَيه، فيَحمِلُها على رَقَبَتِه يَصعَدُ بها في النّارِ، حَتَّى إذا رأى أنَّه خَرَج مِنها، هَوَت وهَوَى في أثَرِها أبَدَ الآبِدينَ. وقَرأ عبدُ اللهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (1) [النساء: 58] .
12818 - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبَرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ العَبدِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن عُمَرَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ دُلافٍ (2) ، عن أبيه، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - قال: لا تَنظُروا إلَى صَلاةِ أحَدٍ ولا إلَى صيامِه، ولَكِنِ انظُروا إلَى مَن إذا حَدَّثَ صَدَقَ، وإِذا اؤتُمِنَ أدَّى، وإِذا أشفَى ورعَ (3) .
12819 - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه قال: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه: لا يَغُرَّنَّكَ صَلاةُ رَجُلٍ ولا صيامُه، مَن شاءَ صامَ ومَن شاءَ صلَّى، ولَكِن لا دينَ لِمَن لا أمانَةَ لَه (4) .
(1) المصنف في الصغرى (2322) . وأخرجه ابن المنذر في تفسيره (1917) ، وابن أبى حاتم في تفسيره (5512) ، وأبو بكر الدينورى في المجالسة (1701) من طريق سفيان به.
(2) في ص 6، م:"لاث". وينظر التاريخ الكبير 6/ 172.
(3) مالك في الموطأ برواية يحيى بن بكير (18/ 18 و- مخطوط) . وأخرجه المصنف في الشعب (4888) من طريق محمد بن إبراهيم به. والطحاوى في شرح المشكل 11/ 73 من طريق عمر بن عبد الرحمن به. ومعنى: إذا أشفى ورع: إذا أشرف على معصية كف. النهاية 5/ 175.
(4) المصنف في الشعب (5280) . وأخرجه محمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة (496) من=