العِلمِ في تَقدِمَةِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ على أخيه في الحِفظِ (1) .
12998 - وأمّا ما أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ
الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أبو الأزهَرِ، حدثنا محمدُ بنُ عيسَى ابنُ الطَّبَّاعِ،
حدثنا مُجَمِّعُ بنُ يَعقوبَ الأنصارِىُّ قال: سَمِعتُ أبى يُحَدِّثُ عن عَمِّه
عبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ الأنصارِىِّ، عن عَمِّه مُجَمِّعِ بنِ جاريَةَ الأنصارِىِّ -وكانَ
أحَدَ القُرّاءِ الَّذينَ قَرَءوا القُرآنَ- قال: شَهِدْنا الحُدَيبيَةَ مَعَ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-،
فلَمّا انصَرَفْنا عَنها إذا الناسُ يَهِزُونَ الأباعِرَ (2) ، فقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: ما
لِلنّاسِ؟ قال: أَوْحَى اللهُ إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فخَرَجنا نُوجِفُ، فوَجَدنا
النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- على راحِلَتِه واقِفًا عِندَ كُراعِ الغَمِيمِ، فاجتَمَعَ النّاسُ إلَيه فقَرأ
عَلَيهِم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} . فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ أفَتحٌ هُوَ؟ فقالَ:
"إى والَّذِى نَفسِى بيَدِه إنَّه لَفَتحٌ". فقُسِمَت خَيبَرُ على أهلِ الحُدَيبيَةِ، لَم يَدخُلْ
مَعَهُم فيها أحَدٌ إلَّا مَن شَهِدَ الحُدَيبيَةَ، فقَسَمَها النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- على ثَمانيَةَ عَشَرَ
سَهمًا، وكانَ الجَيشُ ألفًا وخَمسَمِائَةٍ، مِنهُم ثَلاثُمائَةِ فارِسٍ، فأعطَى الفارِسَ
سَهمَينِ والرّاجِلَ سَهمًا (3) .
قال الشّافِعِىُّ في القَديمِ: مُجَمِّعُ بنُ يَعقوبَ شَيخٌ لا يُعرَفُ؛ فأخَذنا فى
(1) المصنف في الصغرى (3634) ، وفى المعرفة عقب (3973) .
(2) يهزون الأباعر: أى يحثونها ويدفعونها. والأباعر: جمع أبعرة التى هى جمع بعير، والبعير من الإبل
يطلق على الذكر والأنثى. ينظر النهاية 5/ 232، وتاج العروس 10/ 218 (ب ع ر) .
(3) أخرجه أبو داود (2736) عن محمد بن عيسى به. وأحمد (15470) من طريق مجمع بن يعقوب به.
وضعفه الألبانى في ضعيف أبى داود (587) .