فهرس الكتاب

الصفحة 7478 من 12550

يارسولَ اللهِ، لَنا أصلٌ وعَشيرَةٌ وقَد أصابَنا مِنَ البَلاءِ ما لَم يَخفَ عَلَيكَ،

فامنُنْ عَلَينا مَنَ اللهُ عَلَيكَ. قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-:"نِساؤُكُم"

وأبناؤُكُم أحَبُّ إلَيكُم أم أموالُكُم؟". فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ خَيَّرتَنا بَينَ أحسابِنا"

وبَينَ أموالِنا، أبناؤُنا ونِساؤُنا أحَبُّ إلَينا. فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-:"أمَّا ما كان لِى"

ولِبَنِى عبدِ المُطلِبِ فهو لكم، وِإذا أنا صَلَّيتُ بالناسِ فقوموا وقولوا: إنّا نَستَشفِعُ

برسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- إلَى المُسلِمينَ، وبِالمُسلِمينَ إلَى رسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- في أبنائنا ونِسائنا.

فسأُعطيهُم عِندَ ذَلِكَ وأسألُ لَكُم". فلَمّا صَلَّى رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- بالنّاسِ الظُّهرَ قاموا"

فقالوا ما أمَرَهُم به رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-:"أما ما كان لِى ولِبَنى"

عبدِ المُطَّلِبِ فهو لَكُم". فقالَ المُهاجِرونَ: وما كان لَنا فهو لِرسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-."

وقالَتِ الأنصارُ: وما كان لَنا فهو لِرسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-. فقالَ الأقرَعُ بنُ

حابِسٍ: أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا. وقالَ العباسُ بنُ مِرداسٍ: أمَّا أنا وبَنو سُلَيمٍ

فلا. فقالَت بَنو سُلَيمٍ: بَل ما كان لَنا فهو لِرسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-. وقالَ عُيَينَةُ بنُ

بَدرٍ: أفَا أنا وبَنو فزارَةَ فلا. فقالَ رسولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-:"مَن أمسَكَ مِنكُم بحَقِّه فلَه"

بكُلِّ إنسانٍ سِتَّةُ فرائضَ مِن أوَلِّ فىء نُصيبُه، فرُدُّوا إلَى النّاسِ نِساءَهُم وأبناءَهُم"."

ثُمَّ رَكِبَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- واتَّبَعَه النّاسُ يَقولونَ: يا رسولَ اللهِ اقسِمْ عَلَينا فيئَنا.

حَتَى اضطَرُّوه إلَى شَجَرَةٍ فانتزَعَت عنه رِداءَه، فقالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا أيُّها"

النّاسُ رُدُّوا علئ رِدائى، فوالَّذِى نَفسِى بيَدِه لَو كان لَكُم عَدَدُ شَجَرِ تِهامَةَ نَعَمًا

لَقَسَمتُه عَلَيكُم، ثُمَّ ما ألفَيتُمونِى بَخيلًا ولا جَبانًا ولا كَذّابًا". ثُمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-"

إلَى جَنبِ بَعيرٍ وأخَذَ مِن سَنامِه وبَرَةً فجَعَلَها بَينَ إصبَعَيه، فقالَ:"أيُّها النّاسُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت