فهرس الكتاب

الصفحة 7481 من 12550

الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ سَلمانَ بنِ الحَسَنِ الفقيهُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ

إسحاقَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن أبى التَّيّاحِ قال: سَمِعتُ

أنَسَ بنَ مالكٍ قال: لما كان يَومُ الفَتحِ قالَتِ الأنصارُ: واللَّهِ إنَّ هذا هو

العَجَبُ! إنَّ سُيوفَنا تَقطُرُ مِن دِماءِ قُرَيشٍ وإِنَّ غَنائمَنا تُقسَمُ بَينَهُم! فبَلَغَ ذَلِكَ

النَّبِيَّ -صلي الله عليه وسلم-، فبَعَثَ إلَى الأنصارِ خماصَّةً فقالَ:"ما هذا الّذِى بَلَغَنا عَنكُم؟".

وكانوا لا يَكذِبونَ فقالوا: هو الَّذِى بَلَغَكَ. فقالَ:"أما تَرضَونَ أن يَذهَبَ"

النّاسُ بالغَنائمِ وتَذهَبوا برسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- إلَى بُيوتِكُم؟". ثُمَّ قال:"لَو سلَكَ النّاسُ

واديًا أو شِعبًا سَلَكتُ وادِىَ الأنصارِ". لَفظُ حَديثِ أبى عبدِ اللَّهِ، وفِى رِوايَةِ أبى"

الحَسَنِ: لما كان يَومُ حُنَينٍ. والباقِى بمَعناه (1) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"

عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن شُعبَةَ (2) .

قال الشّافِعِيُّ: قَد يقولُ القائلُ في خُمُسِ الغَنيمَةِ إذا مُيِّزَ مِنها: نَحنُ غَنِمنا

هذا. ويُريدونَ أن سَبَبَ مِلكِ ذَلِكَ بهِم، وذَلِكَ مَوجودٌ في كَلامِ النّاسِ،

وعَلَى ذَلِكَ كَلَّمَته (3) الأنصارُ، وقَد قال رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- في الخُمُسِ:"هو لِى،"

ثُمَّ هو مَردودٌ فيكُم". فلَمّا أعطاه رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- الأبعَدينَ أنكَرَتْ ذَلِكَ الأنصارُ"

الَّذينَ هُم أولياؤُه.

قال الشّافِعِيُّ: وأخبرَنا بَعضُ أصحابِنا عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافِعٍ،

(1) أخرجه أحمد (12730) ، والنسائى في الكبرى (8327) من طريق شعبة به.

(2) البخاري (4332) ، ومسلم (1059/ 134) .

(3) فى س، م:"كلمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت