يُعطِه اللَّهُ قَومًا قَطُّ إلَّا ألقَى اللَّهُ بَينَهُمُ العَداوَةَ والبَغضاءَ (1) .
13167 - وأخبرَنا أبو محمدٍ، أخبرَنا أبو سعيدٍ قال: وجَدتُ في كِتابِى
بخَطِّ يَدِى عن أبى داودَ قال: حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا حَمّادٌ، حدثنا
يونُسُ، عن الحَسَنِ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - أُتِىَ بفَروَةِ كِسرَى فوُضِعَت
بَينَ يَدَيه وفِى القَومِ سُراقَةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ، قال: فألقَى إلَيه سِوارَى
كِسرَى بنِ هُرمُزَ فجَعَلَهُما في يَدِه فبَلَغا مَنكِبَيه، فلَمّا رآهُما في يَدَى سُراقَةَ
قال: الحَمدُ للَّهِ، سِوارَى كِسرَى بنِ هُرمُزَ في يَدِ سُراقَةَ بنِ مالكِ بنِ جُعشُمٍ
أعرابِىٍّ مِن بَنى مُدلِجٍ. ثُمَّ قال: اللَّهمَّ إنِّى قَد عَلِمتُ أن رسولَكَ - صلى الله عليه وسلم - كان
يُحِبُّ أن يُصيبَ مالًا فيُنفِقَه في سَبيلِكَ وعَلَى عِبادِكَ، وزَوَيتَ ذَلِكَ عنه نَظَرًا
مِنكَ له وخيارًا، اللَّهمَّ إنِّى قَد عَلِمتُ أن أبا بكرٍ - رضي الله عنه - كان يُحِبُّ أن يُصيبَ
مالًا فيُنفِقَه في سَبيلِكَ وعَلَى عِبادِكَ، فزَوَيتَ ذَلِكَ عنه نَظَرًا مِنكَ له وخيارًا،
اللَّهمَّ إنِّى أعوذُ بكَ أن يَكونَ هذا مَكرًا مِنك بعُمَرَ. ثُمَّ [قال: بلَى] (2) :
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} (3)
[المؤمنون: 55، 56]
13168 - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه ابنُ
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 44/ 338 من طريق الرمادى به. وابن المبارك في الزهد (768)
عن معمر به.
(2) فى م، والمهذب:"تلا".
(3) المصنف في الدلائل 6/ 325. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 44/ 338 من طريق حماد به.