قالا: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَر، عن هَمّامِ بنِ مُنَبِّهٍ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"بَينَما أَيّوبُ يَغتَسِلُ عُريانًا خَرَّ عليه جَرادٌ مِن ذَهَبٍ، فجَعَلَ أَيّوبُ يَحْتَثِي في ثَوبِه، فناداه رَبُّه: يا أَيّوبُ، أَلَم أَكُنْ أَغنَيتُكَ عَمّا تَرَى؟ قال: بَلَى يا رَبِّ، ولَكِن لا غِنَى بِي (1) عن بَرَكَتِكَ" (2) .
974 -وبِإِسنادِهِما قال: وقال وسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"كانَت بَنو إِسرائيلَ يَغتَسِلونَ عُراةً يَنظُرُ بَعضُهُم إلى سَوْءَةِ بَعضٍ، وكانَ موسى يَغتَسِل وحدَه، فقالوا: والله ما يَمنَعُ موسى أن يَغتَسِلَ معنا إِلا أنَّه آدَرُ (3) ". قال:"فذَهَبَ مَرَّةً يَغتَسِلُ فوَضَعَ ثَوبَه على الحَجَرِ، ففَرَّ الحَجَرُ بثَوبه". قال:"فجَمَحَ (4) موسى في أَثَرِه: ثَوبي حَجَرُ، ثَوبي حَجَرُ. حَتَّى نَظَرَت بَنو إِسرائيلَ إلى سَوْءَةِ موسَى، فقالوا: واللَّهِ ما بموسَى مِن بأْسٍ". قال:"فقام الحَجَر (5) بعدَ ما نَظَروا إِلَيه، فأَخَذَ ثَوبَه وطَفِقَ بالحَجَرِ ضَربًا". فَقالَ أبو هريرةَ:
= الذهبي: الشيخ الثقة العالم ... تفرد في وقته. توفى سنة (406 هـ) . ينظر المنتخب من السياق (626) ، والأنساب 3/ 573، وسير أعلام النبلاء 17/ 264.
(2) في س، ب:"لي".
(3) عبد الرزاق في أمالى الصحابة (169) ، ومن طريقه أحمد (8159) ، والبخارى (279) ، وابن حبان (6229) .
(3) الأُدرة بالضم: نفخة في الخصية. النهاية 1/ 31. وقيل: هي عظم الخصية. المحكم 9/ 375.
(4) جمح: أى: أسرع إسراعًا لا يرده شىء، قال الليث: وكل شىء مضى لوجهه على أمر فقد جمح. غريب الحديث لابن الجوزى 1/ 169. وينظر العين 3/ 88.
(5) قام الحجر: أى ثبت. مشارق الأنوار 1/ 180.