يا رسولَ اللهِ إنَّه وقَعَت في سَهمِ دِحيَةَ جاريَةٌ جَميلَةٌ. قال: فاشتَراها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بسَبعَةِ أَرؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَها إلَى أُمِّ سُلَيمٍ تَصنَعُها وتُهَيِّئُها. قال: وأَحسِبُه قال: تَعتَدُّ في بَيتِها، وهِيَ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، فجَعَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وليمَتَها التَّمرَ والأقِطَ والسَّمنَ. قال: فُحِصَتِ الأرضُ أفاحيصَ (1) ، وجِيءَ بالأنطاعِ فوُضِعَت فيها، ثُمَّ جِيءَ بالأقِطِ والسَّمن، فشَبعَ النّاسُ. قال: وقَد قال الناسُ: لا نَدرِي أتَزَوَّجَها أمِ اتَّخَذَها أُمَّ ولَدٍ؟ قال: فقالوا: إن حَجَبَها فهِيَ امرأَتُه، وإِن لَم يَحجُبْها فهِيَ أُمُّ ولَدٍ. فلَمّا أرادَ أن يَركَبَ حَجَبَها حَتَّى قَعَدَت على عَجُزِ البَعير، فعَرَفوا أنَّه قَد تَزَوَّجَها (2) . رَواه مسلمٌ في"الصحيح"عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبَةَ عن عَفّانَ (3) .
13489 - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، أخبرَنا ابنُ الأصبَهانِيّ، حدثنا شَريكٌ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ قال: لا نِكاحَ إلَّا بوَلِيٍّ وشُهودٍ ومَهرٍ، إلَّا ما كان للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (4) .
(1) أي: كشف التراب من أعلاها وحفرت شيئًا يسيرًا، ليجعل الأنطاع في المحفور، ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها. صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 224.
(2) تقدم في (10621، 12884) .
(3) مسلم 2/ 1045 (1365/ 87) .
(4) أخرجه الدارقطني 3/ 220 - ومن طريقه ابن الجوزى في التحقيق (1722) - من طريق ابن الأصبهانى به. وقال الذهبي 5/ 2621: أبو هارون واه.