فتَغَيَّظَ عَلَيها وقال: حَبَستِ الناسَ بمَكانٍ لَيسَ فيه ماء. قال: فأُنزِلَت (1) آيَةُ الصَّعيدِ، فجاءَ أبو بكرٍ فقال: أَنتِ واللَّهِ يا بُنَيَّةُ ما عَلِمتُ مُبارَكَةٌ. قال عُبَيدُ اللَّه: وكانَ عَمّار يُحَدِّثُ أن النّاسَ طَفِقوا يَومَئذٍ يَمسَحونَ بأَكُفِّهِمُ الأرضَ، فيَمسَحونَ وُجوهَهُم، ثم يَعودونَ فيَضرِبونَ ضَربَةً أُخرَى فيَمسَحونَ بها أَيديَهُم إلى المَناكِبِ والآباطِ ثم يُصَلّونَ (2) .
وكَذَلِكَ رواه مَعمَرُ بنُ راشِدٍ ويونُسُ بنُ يَزيدَ الأيلِيُّ واللَّيثُ بنُ سَعدٍ وابنُ أَخِي الزَّهريِّ وجَعفَرُ بنُ بُرقانَ، عن الزُّهرِيُّ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ، عن عَمّارٍ (3) . وحَفِظَ فيه مَعمَر ويونُسُ ضَربَتَينِ كما حَفِظَهُما ابنُ أبي ذئبٍ.
ورواه مالِكُ بنُ أَنَسٍ كما:
1017 - أخبرَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إِسماعيلُ بنُ إِسحاقَ. وأَخبرَنا أبو طاهِرٍ الحسينُ (4) بنُ عليِّ
= واستنارت. والأول أكثر. النهاية 1/ 165.
(2) في م:"فأنزل الله تعالى".
(3) الطيالسي (672) . وأخرجه أحمد (18888) من طريق ابن أبي ذئب به. منقطع؛ عبيد الله لم يسمع من عمار. ينظر تحقيق الطيالسي.
(3) أخرجه أحمد (18891) من طريق معمر به. وأبو داود (318) ، وابن ماجه (571) من طريق يونس به. وابن ماجه (565) من طريق الليث به.
(4) في س، م:"الحسن". وهو الشيخ الإمام المحدث، شيخ همذان، قال عبد الغافر: العدل الرئيس الحافظ. قال الذهبي: له رحلة واسعة ومعرفة حسنة. توفي سنة (416 هـ) . المنتخب من السياق (590) ، وسير أعلام النبلاء 17/ 435.