عَمَّتِى سارَةُ بنتُ مِقسَمٍ، عن مَيمونَةَ بنتِ كَردَمٍ قالَت: رأيتُ رسولَ اللهِ، - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بمَكَّةَ وهو على ناقَةٍ له وأَنا مَعَ أبى وبيَدِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرَّةٌ كَدِرَّةِ
الكُتّابِ (1) ، فسَمِعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يَقولونَ: الطَّبطَبيَّةَ الطَّبطَبيَّةَ (2) . فدَنا
مِنه أبى فأخَذَ بقَدَمِه، وأَقَرَّ له رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قالَت: فما نَسيتُ طولَ إصبَعِ
قَدَمِه السَّبَابَةِ على سائرِ أصابعِه. قالت (3) : فقالَ له: إنِّى شَهِدتُ جَيشَ
عِثرانَ. قالَت: فعَرَفَ رسولُ الَلَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الجَيشَ. فقالَ طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ:
مَن يُعطينى رُمحًا بثَوابِه. قال: فقُلتُ: وما ثَوابُهُ؟ قال: أُزَوِّجُه أوَّلَ ابنَةٍ
تَكونُ لِى. قال: فأَعطَيتُه رُمحِى ثُمَّ تَرَكتُه حَتَّى وُلِدَ له ابنَةٌ وبَلَغَت فأَتَيتُه
فقُلتُ له: جَهِّزْ إلَيَّ أهلِىَ. قال: لا واللهِ لا أُجَهِّزُها حَتَّى تُحدِثَ صَداقًا غَيرَ
ذَلِكَ. فحَلَفتُ ألا أفعَلَ. فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وبقَرنِ أيِّ النِّساءِ هِىَ؟".
قُلتُ: قَد رأتِ القَتيرَ. قال: فنَظَرَ إلَيَّ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقالَ:"دَعْها؛ لا خَيرَ"
لَكَ فيها". قال: فراعَنى ذَلِكَ، ونَظَرَ إلَيَّ فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تأثَمُ ولا
يَأْثَمُ" (4) . وذَكَرَ باقِىَ الحَديثِ."
(1) الدرة: هى التى يضرب بها، ودرة الكتاب يشبه أن يكون أراد بها التى يضرب بها المعلم صبيانه،
فكأنه يشير إلى صغرها. عون المعبود 2/ 198.
(2) قال في عون المعبود 2/ 198: قوله الطبطبية. يحتمل وجهين؛ أحدهما أن يكون أراد بها حكاية وقع
الاقدام، أى يقولون بأرجلهم: طب طب. والوجه الآخر أن يكون كناية عن الدرة؛ لانها إذا ضُرب
بها حَكَت صوت: طب طب. وهى منصوبة على التحذير.
(3) فى النسخ:"قال". والمثبت من حاشية الأصل، وكتب فوقه:"بخطه".
(4) أخرجه أحمد (27064) ، وأبو داود (2103، 3314) من طريق يزيد بن هارون به. وضعفه الألباني
فى ضعيف أبى داود (453) .