النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لى". قالَت: فقُلتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنّا
لَنَتَحَدَّثُ أنَّكَ تُريدُ أن تَنكِحَ دُرَّةَ بنتَ أبى سلمةَ. قال:"بنتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟". قالَت:
فقُلتُ: نَعَم. فقالَ:"واللهِ لَو أنَّها لَم تَكُنْ رَبيبَتِى في حَجْرِى ما حَلَّت لى، إنَّها لابنَةُ"
أخِى مِنَ الرِّضاعَةِ؛ أرضَعَتنِى وأَبا سلمةَ ثُوَيبَةُ، فلا تَعرِضْنَ علىَّ بَناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنَّ"."
قال عُروةُ: وثوَيبَةُ مَولاةُ أبى لَهَبٍ، كان أبو لَهَبٍ أعتَقَها فأَرضَعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -،
فلَمّا ماتَ أبو لَهَبٍ أُرِيَه بَعضُ أهليه في النَّومِ بشَرِّ حِيبَةٍ (1) ، فقالَ له: ماذا
لَقيتَ؟ فقالَ أبو لَهَبٍ: لَم ألقَ بَعدَكُم رَخاءً غَيرَ أنِّى سُقيتُ في هذه مِنِّى
بعَتاقَتى ثُوَيبَةَ وأَشارَ إلَى النَّقيرَةِ التى بَينَ الإبهامِ والَّتى تَليها مِنَ الأصابعِ (2) .
رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن أبى اليَمانِ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ
عن الزُّهرِىِّ (3) .
14039 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ،
عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّ زَينَبَ بنتَ أُمِّ
سلمةَ أخبَرَته، أنَّ أُمَّ حَبيبَةَ زَوجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَت: يا رسولَ اللهِ، انكِحْ أُختى
(1) بشر حيبة؛ أي: سوء الحال وشدته. ينظر غريب الحديث لأبى عبيد 2/ 21، ومشارق الأنوار 1/ 219.
(2) المصنف في الصغرى (2439) ، والدلائل 2/ 183، وفي:"بشر خيبة". وأخرجه أحمد (26496) ،
والنسائى (3284) من طريق أبى اليمان به. وابن ماجه (1939) ، وابن حبان (4111) من طريق
الزهرى به. وعند ابن ماجه:"عزة". بدلًا من:"درة". وتقدم فى (13567) ، وسيأتى فى
(3) البخارى (5101) ، ومسلم (1449/ 16) .