"أخوكَ صَنَعَ طَعامًا ودَعاكَ، أَفْطِرْ واقْضِ يَومًا مَكانَه" (1) .
ورَواه ابنُ أبى فُدَيكٍ عن ابنِ أبى حُمَيدٍ وزادَ فيه:"إن أحبَبتَ". يَعنِى
القَضاءَ (2) . وابنُ أبى حُمَيدٍ يُقالُ له: محمدٌ. ويُقالُ: حَمّادٌ. وهو ضَعيفٌ (3) .
وقَد رُوِّيناه بمَعناه عن أبى أُوَيسٍ المَدَنِىِّ عن محمدِ بنِ المُنكَدِرِ عن أبى
سعيدٍ أنَّه صَنَعَ لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- طَعامًا. قَد مَضَى في كِتابِ الصّيامِ (4) .
14652 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ،
حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو عُمَيرٍ، حدثنا ضَمْرَةُ، عن بلالِ بنِ كَعبٍ
العَكِّىِّ قال: زُرنا يَحيَى بنَ حَسّانَ البَكرِىَّ مِن عَسقَلانَ إلَى سَناجِيَةَ (5) أنا وابنُ
قُرَيْرٍ وابنُ أدهَمَ وموسَى بنُ يَسارٍ، فأَتانا بطَعامٍ، فأَمسَكَ موسَى يَدَه، فقالَ له
يَحيَى: كُلْ؛ فقَد أَمَّنا رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبِى -صلى الله عليه وسلم- في هَذا المَسجِدِ عِشرينَ
سنةً يُكنَى بأَبِى قِرْصافَةَ، فكانَ يَصومُ يَومًا ويُفطِرُ يَومًا، فوُلِدَ لى غُلامٌ
فأَولَمتُ عَلَيه، فدَعَوتُه في اليَومِ الَّذِى كان يَصومُ فيه فأَفطَرَ. قال: فمَدَّ موسَى
يَدَه فأَكَلَ، وقامَ ابنُ أدهَمَ إلَى المَسجِدِ يَكنُسُه برِدائِه (6) .
(1) الطيالسى (2317) .
(2) أخرجه ابن عساكر 5/ 4 من طريق ابن أبى فديك به.
(3) تقدم فى (7833) .
(4) تقدم فى (8436)
(5) سناجية: بتخفيف الياء، قرية بقرب عسقلان. ينظر معجم البلدان 3/ 154.
(6) يعقوب بن سفيان 3/ 28. وأخرجه ابن أبى عاصم في الآحاد والمثانى (1035) عن أبى عمير به،
وعنده: قرين. مكان: قرير. والبخارى في الأدب المفرد (1253) من طريق ضمرة به.