الخَطيئةُ فمَن رَضيَها مِمَّن غابَ عَنها فهو كَمَن شَهِدَها، ومَن كَرِهَها مِمَّن
شَهِدَها فهو كَمَن غابَ عَنها (1) .
ورُوِىَ هَذا مِن وجهٍ آخَرَ مَرفوعًا:
14667 - أخبَرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ بشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ
علىُّ بنُ محمدٍ المِصرِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أيّوبَ العَلَّافُ (ح) وأخبرَنا أبو
زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الطَرائفِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ
الدّارِمِىُّ، قالا: حدثنا سعيدُ بنُ أبى مَريَمَ، أخبرَنا نافِعُ بنُ يَزيدَ قال:
حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ أبى سُلَيمٍ أوِ ابنُ أبى سُلَيمانَ، عن ابنِ المَقبُرِىِّ، عن أبى
هريرةَ -رضي الله عنه-، أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَن حَضَرَ مَعصيَةً فكَرِهَها فكأنَّما غابَ"
عَنها، ومَن غابَ عَنها فأَحَبَّها فكأنَّه حَضَرَها" (2) . وفِى رِوايَةِ الدّارِمِىِّ:"
يَحيَى بنُ أبى سُلَيمانَ مِن غَيرِ شَكٍّ. تَفَرَّدَ به يَحيَى بنُ أبى سُلَيمانَ ولَيسَ
بالقَوِىِّ (3) .
(1) أخرجه الأشيب في جزئه (27) من طريق شيبان به. والبخارى في التاريخ الكبير 5/ 328 من طريق
أشعث به، وعندهما: عبد الرحمن بن عمير.
(2) أخرجه ابن أبى الدنيا في الأمر بالمعروف (112) ، وابن حبان في الثقات 7/ 610، وابن عدى فى
الكامل 7/ 2686 من طريق سعيد بن أبى مريم به. وعدهم: يحيى بن أبى سليمان من غير
شك.
(3) هو يحيى بن أبى سليمان المدنى، أبو صالح. ينظر الكلام عليه فى: الجرح والتعديل 9/ 154،
والضعفاء والمتروكين لابن الجوزى 3/ 197، والمغنى في الضعفاء 2/ 737، وقال ابن حجر فى
التقريب 2/ 349: لين الحديث.