القاسِمُ بنُ محمدٍ فقُلتُ: واللهِ لَقَد مَقَتَنِى حينَ انصَرَفَ. فقُلتُ:
أصلَحَكَ اللهُ، واللهِ إنَ ذَلِكَ لَشَىءٌ ما صَنَعتُه، وما هو إلا شَىءٌ صَنَعَه (1)
النَساءُ وغَلَبونا عَلَيهِ. قال: فحَدَّثَنِى أنَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - زَوَّجَ ابنَه سالِمًا،
فلَمَّا كان يَومُ عُرسِه دَعا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ناسًا فيهِم أبو أيُّوبَ الأنصارِىُّ - رضي الله عنه -،
فلَمّا وقَفَ على البابِ رأى أبو أيّوبَ في البَيتِ سُتورًا (2) مِن قَّزٍّ، فقالَ: لَقَد
فعَلتُموها يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ! قَد سَتَرتُمُ الجُدُرَ! ثُمَّ انصَرَفَ. وَفِى غَيرِ هذه
الروايَةِ قال: دَعا ابنُ عُمَرَ أبا أيّوبَ - رضي الله عنهم -، فرأى في البَيتِ سِترًا على الجِدارِ،
فقالَ ابنُ عُمَرَ: غَلَبَنا عَلَيه النِّساءُ. فقالَ: مَن كُنتُ أخشَى عَلَيه فلَم أكُنْ أخشَى
عَلَيكَ، واللهِ لا أطعَمُ لَكَ طَعامًا. فرَجَعَ (3) .
14706 - أخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ حَمزَةَ الهَرَوِىُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ،
حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُرَيج قال: تَزَوَّجَ سَلمانُ إلَى أبى قُرَّةَ الكِندِىِّ، فلَمّا
دَخَلَ عَلَيها قال: يا هذه، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أوصانِي (4) :"إن قَضَى اللهُ لَكَ أن"
تَزَوَّجَ فيَكونُ أوَّلُ ما تَجتَمِعانِ عَلَيه طاعَةً". فقالَت: إنَكَ جَلَستَ مَجلِسَ المَرءِ"
يُطاعُ أمرُه. فقالَ لَها: قَومِى نُصَلِّى ونَدعو. ففَعَلا فرأى بَيتًا مُسَتَرًا، فقالَ: ما
(1) فى م:"صنعته".
(2) فى س، م:"سترًا".
(3) علقه البخارى عقب (5180) . قال ابن حجر في فتح البارى 9/ 249: ووصله أحمد في كتاب
الورع، وهر فيه مختصرا بدون إسناد. الورع ص 137. وأخرجه ابن أبى شية (1 2564) من حديث
سالم بن عبد الله بنحوه.
(4) فى حاشة الأصل:"بخطه: فقال".