سفيانُ، عن عمرٍو، عن طاوُسٍ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنه- قال: سألَ إبراهيمُ بنُ
سَعدٍ ابنَ عباسٍ عن امرأةٍ طَلَّقَها زَوجُها تَطليقَتَينِ ثُمَّ اختَلَعَت مِنه، أيَتَزَؤَجُها؟
قال ابنُ عباسٍ: ذَكَرَ اللَّهُ الطَلاقَ في أوَّلِ الآيَةِ وآخِرِها، والخُلعَ بَينَ ذَلِكَ،
فلَيسَ الخُلعُ بطَلاقٍ، يَنكِحُها (1) .
ورَواه أيضًا حَبيبُ بنُ أبى ثابِتٍ ولَثُ بنُ أبى سُلَيمٍ عن طاوُسٍ عن ابنِ
عباسٍ بمَعناه مُختَصَرًا (2) .
ورَوَى الشّافِعِيُّ عن سُفيانَ عن عمرٍو عن عِكرِمَةَ قال: كُلَّ شَىءٍ أجازَه
المالُ فلَيسَ بطَلاقٍ (3) .
14978 - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا:
حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا
الشافِعِىُّ -رضي الله عنه-، أخبرَنا مالكٌ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن جُمْهانَ
مَولَى الأسلَميّينَ، عن أُمِّ بكرَةَ الأسلَميَّةِ أنَّها اختَلَعَت مِن زَوجِها عبدِ اللَّهِ
بنِ اسِيدٍ، ثُمَّ أتَيا عثمانَ -رضي الله عنه- في ذَلِكَ فقالَ: هِىَ تَطليقَةٌ، إلَّا أن
تكونَ سَمَّيتَ شَيئًا فهو ماسَمَّيتَ (4) .
(1) أخرجه عبد الرزاق (11771) ، وسعيد بن نصور (1455) ، وابن أبى شيبة (18648) عن ابن عيينة
(2) أخرجه الدارقطى 3/ 320 من طريق جيب به. وسعيد بن منصور (1453) ، والدارقطى 3/ 320
من طريق ليث به.
(3) الشافعى 5/ 114.
(4) المصنف في المعرفة (4398) ؛ والشافعى 5/ 139، ومالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن-