15153 - ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - أنَّه سُئلَ عن رَجُلٍ جَعَلَ أمرَ امرأتِه
بيَدِها، فقالَت: فأنتَ طالِقٌ ثَلاثًا. فقالَ ابنُ عباسٍ: خَطّأ اللهُ نَوءَها (1) ، ألَا
طَلَّقَت نَفسَها ثَلاثًا؟ أخبَرَناه أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ
الكارِزِىُّ، حدثنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: حدثنا أبو مُعاويَةَ،
عن الأعمَشِ، عن حَبيبِ بنِ أبى ثابِتٍ، عن ابنِ عباسٍ. فذَكَرَه (2) .
ورَواه الحَسَنُ بنُ عُمارَةَ، عن الحَكَمِ وحَبيب، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن
ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - أتَمَّ مِن ذَلِكَ. والحَسَنُ مَتروكٌ (3) .
15154 - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضي قالا: حدثنا أبو
العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ خالِدٍ، حدثنا أحمدُ بنُ خالِدٍ،
حدثنا الحَسَنُ، عن الحَكَمِ وحَبيبِ بنِ أبى ثابِتٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن
ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - أنَّ امرأةً قالَت لِزَوجِها: لَو أنَّ ما تَملِكُ مِن أمرِى كان بيَدِى
لَعَلِمتَ كَيفَ أصنَعُ. قال: فإِنَّ ما أملِكُ مِن أمرِكِ بيَدِكِ. قالَت: قَد طَلَّقتُكَ
ثَلاثًا. فقيلَ ذَلِكَ لابنِ عباسٍ فقالَ: خَطأ اللهُ نَوءَها، فهَلَّا طَلَّقَت نَفسَها؟ إنَّما
(1) قال أبو عبيد: النوء هو النجم الذى يكون به المطر، فمن همز الحرف فقال: خطأ الله. فإنه أراد
الدعاء عليها، أي أخطأها المطر، ومن قال: خطَّ الله نوءها. فلم يهمز وشدد الطاء، فإنه يجعله من
الخطيطة وهى الأرض التى لم تمطر بين أرضين ممطورتين. . . . غريب الحديث 4/ 211. والمعنى:
حرمها الله الخير كما حرم من لم يمطر وقت المطر. التمهيد 9/ 80.
(2) أبو عبيد في غريب الحديث 4/ 210، 211. وأخرجه عبد الرزاق (11920) ، وسعيد بن منصور
(1641، 1642) ، وابن أبى شيبة (18277، 18278) من طرق عن ابن عباس.
(3) تقدم فى (1070) .