فهرس الكتاب

الصفحة 8785 من 12550

لَنا، فحَلَفَ أبى ألا يَقرَبَها حَتَّى تَفطِمَ الصَّبِيَّ، فلَمّا مَضَت أربَعَةُ أشهُرٍ قيلَ

له: إنَّه قَد بانَت مِنكَ. فأَتَى عَليًّا -رضي الله عنه- فأَخبَرَه فقالَ عليٌّ -رضي الله عنه-: إن كُنتَ حَلَفتَ

على تَضِرَّةٍ (1) فهِىَ امرأتُكَ، وإلا فقَد بانَت مِنكَ (2) . كَذا قال شُعبَةُ عن سِماكِ

ابنِ حَربٍ.

وقَد قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ: ومَن قال هَذا القَولَ فيَنبَغِى أن يَقولَ:

وكَذَلِكَ إن كانَت بها عِلَّةٌ يَضُرُّها الجِماعُ بها، أو بَدَا اليَمينُ ولَيسَ هَيئَتُها (3)

الضرارَ فلَيسَت بإيلاءٍ. ولِهَذا القَولِ وجه حَسَن، واللَّهُ أعلَمُ.

وقالَ غَيرُه: هو مُؤلِي، وكُلُّ يَمينٍ مَنَعَتِ الجِماعَ فهِىَ إيلاءٌ (4) .

وعَلَى هَذا القَولِ نَصَّ في الجَديدِ، واحتَجَّ بأَنَّ اللهَ تَعالَى أنزَلَ الإيلاءَ

مُطلَقًا لَم يَذكُرْ فيه غَضَبًا ولارِضًا (5) .

(1) التضرة بكسر الضاد وضمها: الضُّر. التاج 12/ 385 (ض ر ر) .

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره 4/ 44، والطحاوى في شرح المشكل عقب (3670) من طريق شعبة به.

(3) فى الأصل:"معناها". وفى حاشيته كالمثبت.

(4) ينظر المعرفة للمصنف عقب (4530) .

(5) الأم 5/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت