لَنا، فحَلَفَ أبى ألا يَقرَبَها حَتَّى تَفطِمَ الصَّبِيَّ، فلَمّا مَضَت أربَعَةُ أشهُرٍ قيلَ
له: إنَّه قَد بانَت مِنكَ. فأَتَى عَليًّا -رضي الله عنه- فأَخبَرَه فقالَ عليٌّ -رضي الله عنه-: إن كُنتَ حَلَفتَ
على تَضِرَّةٍ (1) فهِىَ امرأتُكَ، وإلا فقَد بانَت مِنكَ (2) . كَذا قال شُعبَةُ عن سِماكِ
ابنِ حَربٍ.
وقَد قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ: ومَن قال هَذا القَولَ فيَنبَغِى أن يَقولَ:
وكَذَلِكَ إن كانَت بها عِلَّةٌ يَضُرُّها الجِماعُ بها، أو بَدَا اليَمينُ ولَيسَ هَيئَتُها (3)
الضرارَ فلَيسَت بإيلاءٍ. ولِهَذا القَولِ وجه حَسَن، واللَّهُ أعلَمُ.
وقالَ غَيرُه: هو مُؤلِي، وكُلُّ يَمينٍ مَنَعَتِ الجِماعَ فهِىَ إيلاءٌ (4) .
وعَلَى هَذا القَولِ نَصَّ في الجَديدِ، واحتَجَّ بأَنَّ اللهَ تَعالَى أنزَلَ الإيلاءَ
مُطلَقًا لَم يَذكُرْ فيه غَضَبًا ولارِضًا (5) .
(1) التضرة بكسر الضاد وضمها: الضُّر. التاج 12/ 385 (ض ر ر) .
(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره 4/ 44، والطحاوى في شرح المشكل عقب (3670) من طريق شعبة به.
(3) فى الأصل:"معناها". وفى حاشيته كالمثبت.
(4) ينظر المعرفة للمصنف عقب (4530) .
(5) الأم 5/ 268.