عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسَى، حدثنا أبو حَمزَةَ الثُّمالِيُّ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ
عباسٍ -رضي الله عنهما-. فذَكَرَ قِصَّةَ ظِهارِ أوسٍ، إلَى أن قال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . قالَت
خوَيلَةُ: قُلتُ: وأَىُّ الرَّقَبَةِ لَنا؟ ! واللَّهِ ما يَخدُمُه غَيرِى. قال: فَمَنْ
لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قالَت: واللَّهِ لَولا أنَّه يَشرَبُ فى
اليَومِ ثَلاثَ مَرّاتٍ لَذَهَبَ بَصَرُه. قال: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} .
قالَت: مِن أينَ؟ هِىَ الأُكلَةُ إلَى مِثلِها. فدَعا النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم- بشَطرِ وَسْقٍ؛ ثَلاثينَ
صاعًا- والوَسْقُ سِتّونُ صاعًا- قال:"ليُطعِمْ سِتّينَ مِسكينًا وليَرجِعْكِ" (1) .
كَذا رَواه أبو حَمزَةَ الثُّمالِيُّ وهو ضَعيفٌ (2) .
ورَواه الحَكَمُ بنُ أبانٍ عن عِكرِمَةَ دونَ ذِكرِ ابنِ عباسٍ فيه، وقالَ فى
آخِرِه: فقالَ له النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-:"فأَطعِمْ سِتّينَ مِسكينًا". قالَ: لا أجِدُ. قال: فأَتى
النَّبِيَّ -صلي الله عليه وسلم- شىءٌ مِن تَمرٍ - يُقالُ: خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا. ويُقالُ: عِشرونَ صاعًا-
فقالَ له النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-:"خُذْ هَذا فاقسِمْه". فقالَ الرَّجُلُ: ما بَينَ لابَتَيها أفقَرُ مِنَى.
فقالَ النَّبِيُّ -صلي الله عليه وسلم-:"كُلْه أنتَ وأَهلُكَ".
15380 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ علىٍّ الغُجْدُوانِيُّ (3) ببُخارَى، أخبرَنا صالِحُ بنُ محمدٍ الحافظُ،
(1) تقدم تخريجه فى (15338) .
(2) هو ثابت بن أبى صفية، واسمه دينار، ويقال: سعيد، أبو حمزة الثمالى الأزدى الكوفى. ينظر الكلام
عليه فى: الضعفاء الكبير 1/ 172، والكامل 2/ 520، وتهذيب الكمال 4/ 357. وقال ابن حجر
فى التقريب 1/ 116: ضعيف رافضى.
(3) ليس فى: س، ص 8، وفى حاشية الأصل:"غجدوان: قرية من قرى بخارى".
(السنن الكبير 27/ 15)